من كامل عشري في 25 أغسطس، 2011، الساعة 02:02 مساءً
والآن وبعد مرورهذه الفترة على الثورة فإن السؤال الذي يفرض نفسه على الجميع هل كان موقف المجلس العسكري انحيازا حقيقيا إلى قوى الثورة؟ وهل حقا عمل المجلس العسكري على" إسقاط النظام " كيفما شاءت إرادة الثوار، أم أن ما أعلنه المجلس من اعترافه بالثورة وتبنيه لمطالبها المشروعة كان إجراء استباقياً للحيلولة دون تمكين الثوار من بسط سيطرتهم والاستيلاء على أدوات السلطة ومن ثم فرض شرعية ثورية حقيقية تتولى بنفسها وليس بالوكالة تحقيق مطالبها وتطهير البلاد من كل ذيول النظام السابق بعد هدم قواعده والإجهاز على كل أدواته
والشاهد عندي أن السياسات التي يحاول المجلس العسكري طيلة الفترة الماضية تمريرها بدءا من حكومة احمد شفيق وقبل أن يضطر إلى التخلص منها تحت ضغط الثوار والقبول بحكومة عصام شرف ، مع إصراره على الإبقاء على بعض الوجوه القديمة .هذه السياسات التي يحاول فرضها بأساليب تتراوح بين الاستجابة الجزئية لبعض المطالب تعاطيا مع ما تمارسه قوى الثورة من ضغوط في الشارع وبين محاولات الالتفاف عليها حينا آخر بالإضافة إلى توظيفه للتناقضات الموجودة بين القوى السياسية المختلفة مع إفساح المجال لظهور قوى جديدة " السلفيين والجماعة الإسلامية " بل والمبالغة في إعطائها دور يجعلها تتصدر المشهد ـ بالرغم من كونها لم تشارك في الثورة بل وكانت تحرم الخروج على الحاكم ـ الأمر الذي ساعد في تأجيج ملف الفتنة الطائفية. كل ذلك لينفرد هو بصياغة مجموعة القوانين المنظمة للحياة السياسية في المستقبل المنظور، بعد انفراده بالإعلان الدستوري على النحو الذي جرى بعد الاستفتاء على جزء من مواده وذلك في ظل انشغال القوى السياسية ببعضها البعض!!! والكل يعلم مدى الانقسام الذي حققته خلال الفترة السابقة
ويبقى من حقنا أن نتساءل هل أجهض المجلس العسكري ثورة المصريين ؟