رسالة إلى الشعب المصري
سعدتم بالخير يا شعب مصر.. أريد أن أخاطبكم بما يمليه عليا
الضمير، فالحالة طارئة وبالطبع جميعنا يعرف أن جزء كبير منا يحب أن يردد ما
يسمونه بالاستقرار والأمان الوهمي.. وأنا أيضاً أصبحت من كثرة ترديد
الكلمة أتوهم أن ما عشناه طوال 30عاماً كان هو الأمن والاستقرار.
ولكن لو قمت باسترجاع الأحداث الهامة، والتي لها علاقة بموت أحدهم كما في حادث حريق قطار الصعيد، أو حادث غرق العبارة، أو قتل الكثير من مجندينا على حدود إسرائيل، ولعلنا نتذكر سليمان خاطر وغيره كثير، والقتل تحت بند مكافحة الإرهاب، وقانون الطوارئ، وتبرير سحق الناس، وسجنن واعتقال وتنكيل.. ولعل حادث القديسين خير دليل على أن هذا النظام هو من يرعى الإرهاب ويروج الفتنة ويتاجر بخوف الناس من خلال نشر الحوادث والترويج للإشاعات للسيطرة عليهم وجعلهم خانعين.. ولو استرجعنا الذكريات المؤلمة لن تكفي آلاف الكتب والدواوين.
وهل تتذكروا الاحتفال بيوم الخامس والعشرين من يناير لعام 2012 كيوم عطلة وعيد لثورة المصريين.. وكيف أرادوا أن نجلس في منازلنا مجرد متفرجين.. فبالطبع يوجد أشخاص لا يريدوننا أن نتكلم ونظل لأكاذيبهم مجرد مرددين، ولابد أن الأوامر التي صدرت منهم لجميع حلفائهم وأنظمتهم الأمنية ورجالهم المسلحين لإخماد هذه الثورة وجعلها ذكرى نتندر عليها ولكن لماذا.. أليس أكثر هذا الشعب من الفقراء والمطحونين!؟
نعم يريدون قتلها.. فهذه الثورة ليست من النوع المعتاد فهي التي ستقوم بإضعاف قوتهم إنها ثورة لها معنى.. والثورة الآن بالنسبة للذين يطيعونهم ويحالفونهم هي عدم عقلانية وهمجية من وجهة نظرهم، فهم يريدون نصيبهم في السلطة أجر خيانتهم لكم وتحالفهم مع هؤلاء المتربصين بكم.
فالحقيقة.. والحقيقة أقول أن هناك شيء خاطئ في هذا البلد.. أليس كذلك!؟
ففي هذا البلد لا توجد العدالة بل توجد الممارسات الوحشية وعدم التسامح والإحباط.. ومن ثم هل أنتم حصلتم على حريتكم لكي ترفضوا أن تستكملوا ثورتكم؟ فأنتم لديكم الإحساس بهذا الظلم فكيف يخدعونكم؟ وكيف بهذه الخديعة وافقتم؟
هل تريدوا أن تعرفوا كيف حدث هذا؟ ومن نلوم؟ ومن تقع عليه المسئولية أكثر من أي شخص آخر؟
عرفتم الإجابة عن هذه الأسئلة في يوم 25 يناير لسنة 2011 عندها شعرتم بالمسئولية، وقمتم بما يجب أن تقوموا به بدون تراجع أو خوف أو استسلام، ولكن خدعوكم ثانية ووصفوكم بالبلطجية والمأجورين والعملاء لأمريكا وإسرائيل وإيران وآخرين وأن أكثركم من المندسين وأهلكوكم بمصطلحات العلمانية والليبرالية والأناركية.. بل كان هناك حتى التكفير، وأيضاً صنعوا لكم الطرف الثالث واللهو الخفي حتى تظلوا في حالة رعب خائفين، بل أقنعوكم بأنه لو أردتم أن تعرفوا المجرم الحقيقي فلتنظروا لأنفسكم في المرآة.. في مهزلة سيذكرها التاريخ وسيضحك علينا ويبكي لنا التاريخ ساخراً.
هل تعرفوا لماذا تشجعوا على خداعكم؟ بمنتهى البساطة.. الإجابة.. لأننا أصبحنا خائفين، ولكن سيكون هناك نتيجة خوفكم مزيد من القتل والإرهاب والوحشية وإهدار الكرامة وضيق العيش والتسلط وغيرها من المخاوف التي صنعوها وسوف يصنعونها للسيطرة عليكم بهذا الخوف.. وهناك من لبثوا لباس الثورة من المنافقين الذين يستعملونهم ليفسدوا حججكم ويفسدوا تفكيركم لأنهم يخافون منكم، يخافون أن تظهروا إبداعكم فيظهر فشلهم وغبائهم، فهم يريدونكم عندما تصابون بالخوف أن تعودوا لتطلبوا الأمن منهم.. فهذا الوهم خطابهم، فلقد وعدوكم بالاستقرار والأمن والأمان والبوتاجاز والبنزين وكل ما طلبوه منكم في المقابل هو صمتكم وإطاعتكم للأوامر وأن تكونوا لهم من الخانعين وتعودوا لفقركم وذلتكم وتظلوا دون كرامة مقهورين!
لقد قررتم في 25 يناير 2011 أن تنهوا هذا الصمت.. فأنتم من خلعتم رأس النظام فهل نسيتم ما أنجزتموه منذ أكثر من عام مضت في يوم أراد شهداء ومصابين وآخرين عظماء أن يكرسوا من الخامس والعشرين من يناير للأبد في ذاكرتنا وكان أملهم أن يتذكر العالم بأن الحرية والعيش والكرامة ليسوا مجرد كلمات بل أشياء منظورة وملموسة؟
لذلك إذا لم تروا شيئاً من الجرائم التي تم إرتكابها في حقكم.. وإذا كانت هذه الجرائم غير معروفة لكم.. عندها سأقترح أن تكون ذكرى أيام الثورة مجرد صفحة وانطوت، ولكنكم إذا كنتم ترون ما رأى الشهداء والمصابين والمكلومين في وطننا، وإذا شعرتم بما شعروا وإذا سعيتم كما سعوا.. عندها سأطلب منكم أن تقفوا إلى جانب بعضكم البعض في ثورتكم من الآن وسوف نعطيهم دولة على أعتاب الحداثة والعلم ترسخ للحرية والعيش والكرامة من أجل الإنسانية.
ويجب أن نعلم أن في الثورة جماعات وأشخاص وحتى أجزاء من أنفسنا سارت رحلة الثورة لغرض معين ولفترة محددة وليس لبلوغ أهداف الثورة لذلك آن الأوان أن نكمل بدونهم.. ويجب أن تعلموا أن من عجائب القدر أن لولا وجود دعاة الاستقرار ومروجي الخوف من الفوضى ما كانت الثورة.. فهناك من الشعوب نسبة من الناس تحب أن تواجه مخاوفها.
ولتعلموا أن عدوكم على حدودكم لا يخاف من هؤلاء الذين يحكمونكم لأنهم طوع البنان وتحت السيطرة بل يراهن على تكنولوجيا لديه متفوقة.. ولكن عدوكم يخاف من ضمير حي لإنسان.. ويخاف من رجل مثل البرادعي يريد أن يوحد ضمائرنا من أجل أن يرقى بحقوق الإنسان.. وعدوكم ترتعد فرائصه من شعب مصر عندما يتذكر ثورتكم بعد أن كان يظن أنه قتل فيكم الإنسان.
ففي مرحلة ما بعد الثورة قامت جميع القوى الخارجية والداخلية لإجهاض ثورتكم.. إذن يجب أن تعلموا أن كل هذا الحشد ضد الثورة يجعلنا نتأكد أن ثورتنا قوية، فلولا وجود واقع الظلم في مصر ما كانت لتقوم ثورة، وطالما إستمر هذا الظلم فلا تقولوا لي أن هناك انتهاء للثورة.
وأخيراً تذكروا شعب مصر.. أن الظالم لا يأتي من فراغ، وإنما نتيجة سلوك الآخرين الذين يساعدوه بلوغ منزل الشياطين، ويصبح آلة الشر الذي يعبدونه.
ولكن لو قمت باسترجاع الأحداث الهامة، والتي لها علاقة بموت أحدهم كما في حادث حريق قطار الصعيد، أو حادث غرق العبارة، أو قتل الكثير من مجندينا على حدود إسرائيل، ولعلنا نتذكر سليمان خاطر وغيره كثير، والقتل تحت بند مكافحة الإرهاب، وقانون الطوارئ، وتبرير سحق الناس، وسجنن واعتقال وتنكيل.. ولعل حادث القديسين خير دليل على أن هذا النظام هو من يرعى الإرهاب ويروج الفتنة ويتاجر بخوف الناس من خلال نشر الحوادث والترويج للإشاعات للسيطرة عليهم وجعلهم خانعين.. ولو استرجعنا الذكريات المؤلمة لن تكفي آلاف الكتب والدواوين.
وهل تتذكروا الاحتفال بيوم الخامس والعشرين من يناير لعام 2012 كيوم عطلة وعيد لثورة المصريين.. وكيف أرادوا أن نجلس في منازلنا مجرد متفرجين.. فبالطبع يوجد أشخاص لا يريدوننا أن نتكلم ونظل لأكاذيبهم مجرد مرددين، ولابد أن الأوامر التي صدرت منهم لجميع حلفائهم وأنظمتهم الأمنية ورجالهم المسلحين لإخماد هذه الثورة وجعلها ذكرى نتندر عليها ولكن لماذا.. أليس أكثر هذا الشعب من الفقراء والمطحونين!؟
نعم يريدون قتلها.. فهذه الثورة ليست من النوع المعتاد فهي التي ستقوم بإضعاف قوتهم إنها ثورة لها معنى.. والثورة الآن بالنسبة للذين يطيعونهم ويحالفونهم هي عدم عقلانية وهمجية من وجهة نظرهم، فهم يريدون نصيبهم في السلطة أجر خيانتهم لكم وتحالفهم مع هؤلاء المتربصين بكم.
فالحقيقة.. والحقيقة أقول أن هناك شيء خاطئ في هذا البلد.. أليس كذلك!؟
ففي هذا البلد لا توجد العدالة بل توجد الممارسات الوحشية وعدم التسامح والإحباط.. ومن ثم هل أنتم حصلتم على حريتكم لكي ترفضوا أن تستكملوا ثورتكم؟ فأنتم لديكم الإحساس بهذا الظلم فكيف يخدعونكم؟ وكيف بهذه الخديعة وافقتم؟
هل تريدوا أن تعرفوا كيف حدث هذا؟ ومن نلوم؟ ومن تقع عليه المسئولية أكثر من أي شخص آخر؟
عرفتم الإجابة عن هذه الأسئلة في يوم 25 يناير لسنة 2011 عندها شعرتم بالمسئولية، وقمتم بما يجب أن تقوموا به بدون تراجع أو خوف أو استسلام، ولكن خدعوكم ثانية ووصفوكم بالبلطجية والمأجورين والعملاء لأمريكا وإسرائيل وإيران وآخرين وأن أكثركم من المندسين وأهلكوكم بمصطلحات العلمانية والليبرالية والأناركية.. بل كان هناك حتى التكفير، وأيضاً صنعوا لكم الطرف الثالث واللهو الخفي حتى تظلوا في حالة رعب خائفين، بل أقنعوكم بأنه لو أردتم أن تعرفوا المجرم الحقيقي فلتنظروا لأنفسكم في المرآة.. في مهزلة سيذكرها التاريخ وسيضحك علينا ويبكي لنا التاريخ ساخراً.
هل تعرفوا لماذا تشجعوا على خداعكم؟ بمنتهى البساطة.. الإجابة.. لأننا أصبحنا خائفين، ولكن سيكون هناك نتيجة خوفكم مزيد من القتل والإرهاب والوحشية وإهدار الكرامة وضيق العيش والتسلط وغيرها من المخاوف التي صنعوها وسوف يصنعونها للسيطرة عليكم بهذا الخوف.. وهناك من لبثوا لباس الثورة من المنافقين الذين يستعملونهم ليفسدوا حججكم ويفسدوا تفكيركم لأنهم يخافون منكم، يخافون أن تظهروا إبداعكم فيظهر فشلهم وغبائهم، فهم يريدونكم عندما تصابون بالخوف أن تعودوا لتطلبوا الأمن منهم.. فهذا الوهم خطابهم، فلقد وعدوكم بالاستقرار والأمن والأمان والبوتاجاز والبنزين وكل ما طلبوه منكم في المقابل هو صمتكم وإطاعتكم للأوامر وأن تكونوا لهم من الخانعين وتعودوا لفقركم وذلتكم وتظلوا دون كرامة مقهورين!
لقد قررتم في 25 يناير 2011 أن تنهوا هذا الصمت.. فأنتم من خلعتم رأس النظام فهل نسيتم ما أنجزتموه منذ أكثر من عام مضت في يوم أراد شهداء ومصابين وآخرين عظماء أن يكرسوا من الخامس والعشرين من يناير للأبد في ذاكرتنا وكان أملهم أن يتذكر العالم بأن الحرية والعيش والكرامة ليسوا مجرد كلمات بل أشياء منظورة وملموسة؟
لذلك إذا لم تروا شيئاً من الجرائم التي تم إرتكابها في حقكم.. وإذا كانت هذه الجرائم غير معروفة لكم.. عندها سأقترح أن تكون ذكرى أيام الثورة مجرد صفحة وانطوت، ولكنكم إذا كنتم ترون ما رأى الشهداء والمصابين والمكلومين في وطننا، وإذا شعرتم بما شعروا وإذا سعيتم كما سعوا.. عندها سأطلب منكم أن تقفوا إلى جانب بعضكم البعض في ثورتكم من الآن وسوف نعطيهم دولة على أعتاب الحداثة والعلم ترسخ للحرية والعيش والكرامة من أجل الإنسانية.
ويجب أن نعلم أن في الثورة جماعات وأشخاص وحتى أجزاء من أنفسنا سارت رحلة الثورة لغرض معين ولفترة محددة وليس لبلوغ أهداف الثورة لذلك آن الأوان أن نكمل بدونهم.. ويجب أن تعلموا أن من عجائب القدر أن لولا وجود دعاة الاستقرار ومروجي الخوف من الفوضى ما كانت الثورة.. فهناك من الشعوب نسبة من الناس تحب أن تواجه مخاوفها.
ولتعلموا أن عدوكم على حدودكم لا يخاف من هؤلاء الذين يحكمونكم لأنهم طوع البنان وتحت السيطرة بل يراهن على تكنولوجيا لديه متفوقة.. ولكن عدوكم يخاف من ضمير حي لإنسان.. ويخاف من رجل مثل البرادعي يريد أن يوحد ضمائرنا من أجل أن يرقى بحقوق الإنسان.. وعدوكم ترتعد فرائصه من شعب مصر عندما يتذكر ثورتكم بعد أن كان يظن أنه قتل فيكم الإنسان.
ففي مرحلة ما بعد الثورة قامت جميع القوى الخارجية والداخلية لإجهاض ثورتكم.. إذن يجب أن تعلموا أن كل هذا الحشد ضد الثورة يجعلنا نتأكد أن ثورتنا قوية، فلولا وجود واقع الظلم في مصر ما كانت لتقوم ثورة، وطالما إستمر هذا الظلم فلا تقولوا لي أن هناك انتهاء للثورة.
وأخيراً تذكروا شعب مصر.. أن الظالم لا يأتي من فراغ، وإنما نتيجة سلوك الآخرين الذين يساعدوه بلوغ منزل الشياطين، ويصبح آلة الشر الذي يعبدونه.