كنت أتمنى أن أكون غير
واقعي ولكن هناك أشياء يغفلها الكثير نظراً للإفراط في
الحماس الثوري .. فهو يعتبر أن جميع الشعب على نفس ثقافته أو
نفس أيديولوجيته
.. فأي ثورة حديثة ناجحة تحتاج إلى :
1- مجتمع مدني ناضج
2- منظمات مدنية وطلابية ونقابات
وأحزاب معارضة مستقلة وقوية
3-مؤسسة قضائية مستقلة
4- إعلام خاص قوي
............................................................
أما الثورة التي لا يوجد فيها تلك العناصر .. فهي مهددة
بشكل واضح وصريح أن تنتج أحد ثلاث نماذج والرابع استثناء :
............................................................
النموذج الأول - أن يسترد النظام عافيته ويعود باختلاف
الشكل وبنفس المضمون بعد حرب عاصفة من الإحباط
المتتالي
النموذج الثاني- سيطرة
لأحد الأطراف صاحبة الأيديولوجية المتغلغلة في المجتمع والتي يمكن لها تشكيل ميليشيا قادرة على السيطرة بشكل فردي بلا منازع
.. وتطيح بجميع المنافسين وتؤدي إلى ديكتاتورية أسوأ من
سابقتها
النموذج الثالث - تصارع ميليشيات عديدة لأكثر من
أيديولوجية .. تنقسم فيها البلاد وتصبح أشبه بالحرب الأهلية
النموذج الرابع - أن
يحدث تكافؤ للفرص وصراع سياسي متكافئ يؤدي إلى نضج تدريجي وبناء مرحلي للمجتمع .. يستهلك في ذلك دورتين برلمانيتين على الأقل لإمكانية وضوح فشل أو نجاح الثورة
............................................................
وهنا لابد أن نجدد الأمل بعد مسلسل الإحباط الذي مارسه المجلس العسكري على جميع طوائف الشعب .. وهنا يتجدد الأمل بحزب الدستور بالطبع من خلال هذا الحزب يمكن أن نسعى نحو توازن حقيقي بين اليمين واليسار .. ومساعدة المجتمع المدني أن يقوى ويتشكل معالمه بدل الغرق في صراع الهوية الذي لا طائل منه حتى لا يفرض علينا النموذج الأول والثاني .. أو أن يقفز النظام ويستعيد قوته .. فلنمضي في التجربة بكل حرص وأمانة ولابد أن نعرف أن الطريق صعب وطويل . فلا بد أن يكون كيان صلب للثورة يقلب قواعد اللعبة ليرتضي كل من الثلاثي المرح ( العسكر الإخوان الأمريكان ) اتفاق مغاير .. يفرض واقعه على الأرض ولابد من وجود حزب سياسي يضم الحركات الثورية ليعيد تنظيم قواعد اللعبة فعلينا أن نعترف جميعاً أن تصدر الإخوان والسلفيين في المشهد كان بسبب فراغ الحياة السياسية في مصر .. ولابد أن نملأ هذا الفراغ قبل فوات الأوان ولابد أن نعترف أولاً .. أن كل الذي لم يرفض أن يكون المجلس العسكري هو الطرف الذي يخطط الملعب ويكون الحكم واللاعب في نفس الوقت ويتصور أحد أنه سوف يحرز أهداف في مرمى العسكر فهو واهم وارتضى أن يكون طرطور
وهنا لابد أن نجدد الأمل بعد مسلسل الإحباط الذي مارسه المجلس العسكري على جميع طوائف الشعب .. وهنا يتجدد الأمل بحزب الدستور بالطبع من خلال هذا الحزب يمكن أن نسعى نحو توازن حقيقي بين اليمين واليسار .. ومساعدة المجتمع المدني أن يقوى ويتشكل معالمه بدل الغرق في صراع الهوية الذي لا طائل منه حتى لا يفرض علينا النموذج الأول والثاني .. أو أن يقفز النظام ويستعيد قوته .. فلنمضي في التجربة بكل حرص وأمانة ولابد أن نعرف أن الطريق صعب وطويل . فلا بد أن يكون كيان صلب للثورة يقلب قواعد اللعبة ليرتضي كل من الثلاثي المرح ( العسكر الإخوان الأمريكان ) اتفاق مغاير .. يفرض واقعه على الأرض ولابد من وجود حزب سياسي يضم الحركات الثورية ليعيد تنظيم قواعد اللعبة فعلينا أن نعترف جميعاً أن تصدر الإخوان والسلفيين في المشهد كان بسبب فراغ الحياة السياسية في مصر .. ولابد أن نملأ هذا الفراغ قبل فوات الأوان ولابد أن نعترف أولاً .. أن كل الذي لم يرفض أن يكون المجلس العسكري هو الطرف الذي يخطط الملعب ويكون الحكم واللاعب في نفس الوقت ويتصور أحد أنه سوف يحرز أهداف في مرمى العسكر فهو واهم وارتضى أن يكون طرطور
..............................................................
ووسط هذه الألاعيب من العسكري وأدواته لا يجب الاعتماد على قيادة فقط ولكن على هدف وفكر فيمكن بأدوات العسكر أن يضعوا قيادات تسوق الناس لما يريدون .. وقد تظل هذه القيادة مثل أعلى للكثير .. وتنهار الثورة كلها بانهيار قيمة الشخص .. وهذا حدث كمثال عندما ساهموا في سطوع نجم أبو إسماعيل الذي تجمع حوله الكثير ثم قاموا بهدمه ليس لهدمه هو بل لإحباط من خلفه كثير
.............................................................
ووسط هذه الألاعيب من العسكري وأدواته لا يجب الاعتماد على قيادة فقط ولكن على هدف وفكر فيمكن بأدوات العسكر أن يضعوا قيادات تسوق الناس لما يريدون .. وقد تظل هذه القيادة مثل أعلى للكثير .. وتنهار الثورة كلها بانهيار قيمة الشخص .. وهذا حدث كمثال عندما ساهموا في سطوع نجم أبو إسماعيل الذي تجمع حوله الكثير ثم قاموا بهدمه ليس لهدمه هو بل لإحباط من خلفه كثير
.............................................................
وحتى لا نفاجأ بهذه الألاعيب لابد أن نعرف أنه سوف
تجدوا أمور كثيرة .. حتى في هذا الحزب الناشئ كمجتمع صغير ستجد فيه المكائد
وعيون المخابرات وأشخاص مندسين وهذه طبيعة الأمور في أي تنظيم ناشيء .....
- ففي حزب
الدستور الجديد سنجد من يحاول التخوين للآخرين
- في حزب الدستور الجديد سنجد مجموعة تريد الاستقلال بالحزب ..
ليس الجميع كلهم على قلب رجل واحد فبعضهم كان ينظر للهدف والفكر وآخرون ينظر إلى أنه يمكن أن يصل للسلطة ويمكن أن يستفيد فليس الغايات النبيلة هي ما تجمعنا في كل الأحوال
- في حزب الدستور الجديد سنجد مجموعة تريد الاستقلال بالحزب ..
ليس الجميع كلهم على قلب رجل واحد فبعضهم كان ينظر للهدف والفكر وآخرون ينظر إلى أنه يمكن أن يصل للسلطة ويمكن أن يستفيد فليس الغايات النبيلة هي ما تجمعنا في كل الأحوال
فالممارسة السياسية للحزب الجديد سوف توضح من هو صابر
.. ومن هو طامع ومن هو خائن .. طالما أمكن تحديد
الفكر والأهداف والطريق فليسقط منه قصير النفس والطامع والمندسين
.. الأهم تغذية الهدف بمن لديهم ضمير ولا تنزعجوا
لو وجدت بعض من الثوريين .. انزعجوا من الحزب الجديد ويعتبرونه كفن
الثورة فهم يفضلون أن يظلوا ثائرين يريدوا
تغييراًَ جذرياً .. وهذا قد يكون ناتج عن قصور في التفكير أو
طهارة ثورية منقطعة النظير ولا تنزعج لو وجدت من داخل الحزب من يهاجم البرادعي
ويخونه ويعتبره مغتصب للحزب وغيرها من الاتهامات الكثير ستشاهد
واقع مرير .. حتى في داخل حزب ناشي وصراعات تبدو في وجهة نظرك أنها صاعقة .. لكن
هي في الواقع هي أمور عادية واجتيازها بالصبر سوف يكون له في المستقبل أثر كبير
...................................................................
.. فولادة الطفل الطبيعية
بآلامها أحسن من القيصرية .. وبالطبع العقم شيء مرير
.................................................................
..... ولكن الخطورة
الحقيقية على الحزب :
أولاً : من الخطورة أن لا يكون
.. في الحزب كوادر لهم خبرة تنظيمية .. وهذه خطورة كبيرة
على الحزب .. .. وخصوصاً أن سوف ينضم للحزب الكثير فالأغلبية الصامتة تائهة حتى الآن وتحتاج إلى سبيل .. والرئيس القادم أيضاً إذا كان من
خارج
تنظيمات قائمة مثل الإخوان والسلفيين سيصبح ريشة في مهب
الريح وقد قلت سابقاً أول مرة أفهم ماذا يعني عبد
الحليم حافظ عندما قال ماسك الهوا بإيديا .. هذا
وضع الرئيس القادم غالباً وستظل الساحة السياسية إستقطابية بشكل كبير
ثانياً : فهناك اشكالية كبيرة ستواجه الحزب كونه لابد أن يميل لليسار .. وبالتالي لو أعلن هذا واضحاً ستبدأ المواجهة .. فلنا ذكرى بالتلاعب من خلال الدين .. وبالطبع لابد من وضوح
هذه الرؤية .. لكل المؤسسين والأعضاء .. فما بين صراع المواجهة
.. أو محاولة المناورة ببرنامج غير واضح المعالم لابد من عمق التفكير .. فإعلان الاتجاه بوضوح والمواجهة مشكلة لكن المناورة كارثة سنعاني منها
الكثير
...................................................................
...................................................................
وأتذكر كلمات كتبتها على هذه الصورة المرفقة حين نشرها
وقد اقترب تحقيق الجزء الأول من هذه الكلمات
.. وهذه الكلمات هي :
الأحزاب التي تريد أن تحاكي الثورة بالتأكيد سوف تندمج في حزب واحد وسيضم شباب الحركات السياسية والاجتماعية النشطة وساعتها يمكن أن نقول أن الثورة بدأت تضع قدمها على أول الطريق وتكون جاهزة بقوة ويكون حزب حاكم في مصر ولكن يحتاج هذا لبعض الوقت وليس قبل 2017 رغم كل المعوقات الحالية هذا إذا قدر الله أن الأمور تمشي بدون خيانة أكثر من ذلك
وقد يكون في المستقبل حزب الحرية والعدالة حزب منافس .. هذا لو قام بتطوير أداء الحزب .. أما الأحزاب السلفية فهي مجرد أحزاب يتم استغلالها وستندثر من ذاتها لعيوب خطيرة في بنائها الهيكلي والأفكار التي تأسست عليها تلك الأحزاب يستحيل معها استمرارها وليس فيها الآلية القادرة على تغيير هذه الأسس بل يستحيل تبديلها
الأحزاب التي تريد أن تحاكي الثورة بالتأكيد سوف تندمج في حزب واحد وسيضم شباب الحركات السياسية والاجتماعية النشطة وساعتها يمكن أن نقول أن الثورة بدأت تضع قدمها على أول الطريق وتكون جاهزة بقوة ويكون حزب حاكم في مصر ولكن يحتاج هذا لبعض الوقت وليس قبل 2017 رغم كل المعوقات الحالية هذا إذا قدر الله أن الأمور تمشي بدون خيانة أكثر من ذلك
وقد يكون في المستقبل حزب الحرية والعدالة حزب منافس .. هذا لو قام بتطوير أداء الحزب .. أما الأحزاب السلفية فهي مجرد أحزاب يتم استغلالها وستندثر من ذاتها لعيوب خطيرة في بنائها الهيكلي والأفكار التي تأسست عليها تلك الأحزاب يستحيل معها استمرارها وليس فيها الآلية القادرة على تغيير هذه الأسس بل يستحيل تبديلها
