وقفة هامة مع أحداث المقطم لنفهم طبيعة الصراع على الأرض..........
في الجزء السابق شرحنا كيفية وقوع الطابور الخامس في الفخ .. في هذا الجزء سنضع النقاط فوق الخروف قبل أن نتوه في تحليل الفترةالإنتقالية حتى الآن .. ونتوه في تحليل دور الشخصيات المختلفة .. في الطابور الخامس .. وغيرها من الشخصيات
سنضع نقاط هامة لطبيعة المرحلة : .................. أنتم على مشارف حرب تفوق .. حرب 73 .. فهي مليئة بالخيانة من بني عروبتكم كما حدث في 48 .. ومليئة بتحالفات دولية ضدكم مثل 56.. ومليئة بخيانة من بني جلدتكم مثل 67 ............ فعليكم أن تواجهوا إختياركم
.................. الجبهة الداخلية أهم من قوة الجيش وعليها الإعتماد على نفسها
.................. ما هو مؤكد ... أن المواجهة قادمة
.................. حصان طروادة والطابور الخامس الإخوان والتنظيمات الإسلامية جميعاً.. لذلك هروب البعض من الحصان متخفياً .. لن يعطي نجاحاً بنسبة 100% .. فالإستقالات والهروب من المركب فات أوانه
...................المفاجئة أن هناك في كل الأحوال مواجهة مع الناتو وحرب خفية لا نراها .. ستفرض نفسها فليس التخلص من الطابورالخامس هي آخر المطاف .. والتأخير يجعل المواجهة مع الناتو ليس ذات معنى لإنه سنرتكز على أنه لا شرعية لمجرم حرب وسيجتهد الجيش لجعل مرسي فقط هو هدف الناتو لرجوعه للسلطة وليس التنظيم كجماعة .. فالهدف الإستراتيجي .. هروب مرسي .. وليس الإنقلاب عليه وليس تصفيته .. فهذه وسائل لغاية يريدها الإخوان .. والأجهزة الأمنية تحمي مرسي وستحمي هروبه عندما يحاط به ..
.................. تلاعب الجيش ضد الناتو هو سبب فتح ملف الجيش وإنتهاكاته أثناء الثورة في الصحف العالمية والكلام عن محاكمة دولية .. رغم أن مرسي فعل ما هو أكثر بكثير وموثقة صوت وصورة
................. رغم كل الدعوات الغربية غير البريئة لدعوة الجيش للنزول .. لكن الجيش لن يغامر بهذه الخطوة إلا إذا إضطر .. وذلك يحتاج لشهر يوليو أو أغسطس القادم فليس هؤلاء مثل المخلوع .. المشهد مختلف
................سيناريو سوريا ليس بعيد عن مصر بل من أخرجوا وينفذوا فيلم سوريا قابعون في السلطة في مصر
................ الجيش لن ينتشرفي الداخل بأي حال من الأحوال حتى عند إحتدام الأمر ولكن سيظل أقرب للحدود وخصوصاً الحدود الغربية ويتركأمر الطابور الخامس بالداخل للشعب .. فالقرار سيكون عن بٌعد (سيكتفي بالبؤرالنشطة فقط)
................. الجيش..لن ينزل .. بل سيترك الشارع يعلن غضبه في لحظة ما .. قد يساهم فيها واضعي الخطة .. فالمطلوب الضغط على أمريكا من خلال سريان الأمور نحو إمكانية خروج الأمور عن السيطرة وتفقد أمريكا مصر بسبب طابورهاالخامس الذي زرعته وقد تجني ثورة لا يمكن السيطرة عليها .. فهناك من تلاعب بالخمس أطراف بل تلاعب بالجميع وأنهى على أسطورة الطابور الخامس ..
.......................والجيش لن يسبق الشعب إلا في ثلاث حالات فقط :
1- إذا ماتم هجوم مليشيات الاخوان من على الحدود .. فخطة الإخوان مبنية على بدءالهجوم بعد إنشغال الجيش في الشارع وليس قبل إنشغاله ولكن عدم نزول الجيش قديستفزهم إلى بدء الهجوم وخصوصاً أن هذه المليشيات تكلفهم أموال كثيرة لنقل المؤن والتسليح والتدريب .. ومن المتوقع بدء الهجوم من ثلاث محاور ..سيناء من الشرق .. حلايب وشلاتين من الجنوب .. خط ليبيا .. السلوم .. مرسى مطروح .. وصولاً للأسكندرية .. من الغرب .. فالغرب بؤرة الأحداث الحقيقية
2- حدوث حرب أهلية فعلية بين طائفتين
3- بوادر إنهيارللجبهة الداخلية وإنتشار الفوضى بشكل كبير
غير ذلك لن ينزل الجيش وسينتظر تحصيل أكبر فترة ممكنة للتخلص التام من الطابور الخامس وظهور أكبر كم منهم على السطح
وما كانت جمعة ما يسمى بتطهير القضاء التي سبقها دعوة مرسي في السودان لثورة جديدة إلا محاولة للهروب للأمام .. بإستباق الأحداث وثورة مصنوعة بالكامل فيمصانع الخرفان .. يتم فيها إستباحة دماء .. وتصفية لمعارضين وصحف ومحطات تلفزيونية وغيرها على حسب مجريات الأمور كثيرة .. واعتصام بالميادين
وقد فشل الطابور الخامس في وضع أساس لما ينتووه .. وسيظلوا تائهين بين تفجيرالفتنة الطائفية وصناعة ثورة جديدة .. فلم يعد لديهم الكثير
..................
لاتركزوا على مبارك فلا قيمة له في المعادلة .. غير أنه مفيد .. إعلامياً
من استمراره في المشهد بين الحين والحين لحاجة في نفس يعقوب
الإخوانن
جحوا أن يجعلوك ويجعلونا نعيش في مبارك أكثر من أن نعيش مصيبتنا الحالية
.. ويجعل البعض يصدق أن مبارك يحكم لفترة والبعض صدق أن مبارك ما زال يؤثر
.. هذا الغرض من بقاءه في المشهد ..
وهمي علمون أنك ستظل تتذكر
صورة الدم المرتبطة بمبارك .. ويريدونك أن تعيش فيها أطول فترة ممكنة ..
لكن ليس مبارك القاتل الوحيد من كان له مصلحة في تعلية الدم الإخوان
................... إستثمار المخلوع وشفيق والصوابع التي تلعب.. وشيطنة كل معارض وتكفيره هي اساس المرحلة الانتقالية حتى الآن
......................
تحويل الميليشيات والحرس الثوري شيء مشروع لم تنتهي وتجددت المحاولات عن
طريق الضبطية القضائية للمواطنين وأحداث أخرى أهمها أحداث بورسعيد وغيرها
ومثل موضوع إضراب القطارات .. وهذا سبب تدخل الجيش في فض الإضراب وأجهزة
أخرى حتى لا يكون هناك مبرر لظهور الميليشيات وتأييدها من قطاع يريد تحرك
القطارات ..
وكانوا الإخوان بحاولوا أن يفجروا مشاكل أو تستمر مشاكل من أجل تبرير ظهور المليشيات بشكل رسمي ويقبلها الناس ويمكن يشجعوا عليها
.............. لنا وقفة هامة عن أحداث المقطم لنفهم طبيعة الصراع على الأرض
أحداث المقطم تم التجهيز لهابعناية من كلا الطرفين
أحداث المقطم بدأت بوجود إجتماع لحماس في مكتب الإرشاد .. تزامن مع وجود نشطاء حولمكتب الإرشاد
ولكنكان اللعب على المكشوف .. حيث كان حول النشطاء أجهزة أمنية من المخابرات كان وجودالنشطاء مجرد غطاءكان الهدف مراقبة حماس والاخوان وما يدبرون .. وكان على الإخوان إخلاء المنطقة وضرب عصفورين بحجر واحد
منها تطفيش عناصر المخابرات التي يعرفونها لإن الإخوان مخترقين للجهاز .. وفي ذات الوقتهم يريدون الثوار يصعدوا المقطم لمواجهة حاسمة يعلنوا بعد الإنتصار دولةالمرشد من المقطم
وفعلاً تم المراد وخرج الثوار لموقعة في المقطم .. لكن الإخوان كانوا مجهزين حوالي 500 عنصر من حماس كانوا بكل وضوح متواجدين في فندق سيميراميس وكانوا مراقبين من المخابرات .. وكانوا يجهلون في البداية سبب تواجدهم ولكن إتضح أنهم متواجدين للمساعدة في حماية المقطم وتلقين الثوار درس وإعلان دولة المرشد
وقد يظن البعض أن المخابرات هنا .. كان دافعها .. دافع الثوار .... الموضوع له أبعاد أخرى .. هو فقط إن توحدالهدف جاء في وقت واحد .. لذلك لن يتكرر بنفس الأسلوب في الفترة القصيرةالقادمة
الأبعاد الأخرى أن تنظيم الإخوان بدأ فعلياً الإستعانة بحماس منذ فترة وخصوصاً بالأسكندرية
وكان هناك عناصر من المخابرات العامة تتابع الأحداث وكان يتم إصطيادها من الإخوان ويضربوهم ميليشيات البلتاجي ويلفقوا لهم قضايا بأنهم يعطون للبلطجية أموالاً لحرق مقرات الإخوان .. وتكررت الحالة وكانت بمثابة تصفية لعناصر المخابرات غير المسجلين بشكل رسمي ولا يمكن أن يفعل المخابرات لهم سوى تسقيع القضايا التي ضدهم
وحاول رئيس المخابرات التفاهم مع الرئاسة للتنازل عن هذه القضابا ..وكان رد مرسي .. بما معناه أنا مالي كلموا البلتاجي
هنا كان لابد أن يكون هناك رداً بنفس الأسلوب .. وتأديب عناصر الإخوان وكان بذلك الهدف بين الثوار والمخابرات واحداً .. فكانت متابعة حماس واستهدافهم شيئاً هاماً .. وخصوصاً أن المخابرات لها حسابات معقدة
وكان بالتالي عناصر حماس مرصودين ومعاقبين يطريقة خاصة هم وعناصر الإخوان .. وبالتالي أي قضايا يمكن أن تكشف هذه العناصر سيتسائل الجميع ما سر تواجدهم حول مكتب الإرشاد .. فبالطبع كان لابد من إخفاء الحقائق وبلع الهزيمة
فما كان ردالإخوان في وقت إنفعال وعدم تفكير إلا بمهاترات واشاعات أن البلتاجي سيصبح رئيس للمخابرات وموضوع ابو العلا ماضي وتصريحه بوجود 300 ألف بلطجي تابعين للمخابرات .. وهذا جاء بعد موقعة المقطم .. وما كانت سوى لعبة يحاولون الهجوم المضاد بها .. فهم يعلمون من أين أتتهم الضربات القوية ..
وبالتالي كان لابد في النهاية أن يبلعوا الضربة ويتفاهموا فيما بينهم على الملفات العالقة بينهم.لذلك حاولوا إعادة تأهيل أفرادهم في جمعة ما يسمى تطهير القضاء تمهيداًللهروب للأمام من أجل ثورة مصنوعة .. ثم أتى السيناريوا الأخير
.................... وسنعيد القول .. قد يترائى للبعض أن أمريكا تريد عودة الجيش
.لكن الحقيقة هي إستدعت المعركة الأخيرة ..ومن يثبت جدارته فسيخرج منهك القوى .. وسيضطر اللجوء لأمريكا واسرائيل ..هذا في حالة انتصار الجيش الذي سيفقد جزء كبير من تسليحه ..
واذا كان الجهاديين فهذا أيضاً مفيداً .. في تبني مكافحة الإرهاب واستباحة مصر إذا لزم الأمر إلا إذا ظلوا متوائمين وتحت السيطرة
................. فهنا نرى استدعاء للجيش للإنقلاب
ولكن لو تتذكروا..أبو اسماعيل الذي سنتناوله كأداة مهمة للطابور الخامس بالتفصيل والذي كان كل فترة يهدد الجيش أنه لو نزل سيواجهه
................ وليس كما يظن البعض أن تهديده للجيش كي لا ينزل
ولكن بالعكس .. هو يستدعي الجيش للنزول.. فهم يظنون عندما تستفز الجيش لابد أن يخرج من عرينه ليأكله ..
وبالتالي عندما يعود للانتشار لتهيأة الأمر .. من أجل تفريغ الحدود بقدر الإمكان وانشغال الجيش في الداخل ويهيأ الأمر أن قوى الإسلام المزعومة تواجه قوى الكفر المتمثلة في الجيش ومن يريدون عودة النظام السابق وكل من شيطنوهم من المعارضة .. وهكذا سيصورون الأمر
...................... ثم يظهرالجيش المصري الحر القادم من الحدود
ويدعي أنه الجيش المنشق عن الكفرة وأنه في حرب من أجل التخلص من قيادات العسكري وانقاذ الإسلام..
هذه هي الخطة ببساطة .. التي ندور في فلكها .. ومن يريد أن ينكرها ..فغداً القريب سوف يشاهدها .. وعليه إتخاذ القرار..
فما أكثر ما أنكروا من أشياء أصبحت بالفعل موجودة .. ولكن ما أكثر من ينسى
وتعتمد نجاح الخديعة على قطاع من الشعب المخدوع بالإخوان ..والمتحمسين ..
وقد صرح العريان والبلتاجي بتويتات أثناء موقعة المقطم بما يؤكد نينهم .. وأزالوها وأنكروها
............ وبالتالي فإن الجبهة الداخلية أهم من قوة الجيش
فلو انهزمت الجبهة الداخلية
فسيضطر الجيش للتسليم والتفاوض على الأمر الواقع
ولا يحتاجون سوى السيطرة على مدينة الاسكندرية .. ويصبحوا في شوارعها
فلو دخلوا بأسلحتهم داخل الحواري والشوارع بالأسكندرية .. يكونوا حسموا المعركةلصالحهم ........ وعملوا الضجةالإعلامية اللازمة .. فلا يمكن أن ينزل الجيش لضرب المدينة .. هذا من جانب
وبالطبع سيشغلوا الجيش في الحدود الشرقية والجنوبية وسيحاولوا إختراقا لصعيد وهم جاهزون لعمل ذلك.. ولعلكم تتذكروا ما حدث في أعقاب ما يسمى بالضبطيةالقضائية للمواطنين في الصعيد
لذلك .. كان لابد من تجهيز الجبهة الداخلية .. .. حتى لا يكونالشعب سلبي ولكن أساسياً في المواجهة .. فلابد أن يصل الحنق مبلغه
الجانب الأكثر خطورة أنه لو إنقلب على نظام منتخب دون أن يظهر موقف الشعب بوضوح كامل.. ستسعى بعض الدول لتأكيد تعاطفهم مع الرئيس المنتخب ومؤازرة الجيش المنشق.. على شاكلة ما يحدث في سوريا
هذا ما يتم عمل له حسابات .. بل تشترط بعض الدول ذلك وأعلنتها بصراحة ..قد تساعد تدويل بعض القضايا ضد الجيش لتسهيل الأمور
والمشوار نجح بنسبة 80% .. في إحتقار مرسي وجماعته في الداخل والخارج .. والموضوع يحتاج لبعض الخطوات الصغيرة لإستفزازالإخوان واضطرارهم بقدوم ميليشياتهم من الحدود .. والجيش ما زال خارج السلطة .. حتى يتحرك بشكل مهني وليس كسلطة .. والجيش في كل الحوال لن يتصدر في واجهة السلطة أبداً .... ولكن ما هو مؤكد .. أن المواجهة قادمة
فإما ينقلب الجيش على الإخوان وإما يصبح الإخوان هم العسكر
والمعارك الجانبية التي يقوم بها الإخوان حالياً ما هي إلا محاولة لتبني قضايا لاتجعل الجبهة الداخلية متوحدة لهدف واحد وتظل مشتتة في أهداف متباينة
وعلى أمريكا أن تلهث خوفاً من خروج الشعب بلا عودة




