كلمات انطلقت
من لسان العريان .. جندت أكثرية الشعب
المصري لصالح إسرائيل بدون أن يدرك الشعب المصري
ولكن هل
يدرك العريان ذلك ؟..
هل يدرك الإخوان ذلك ؟..
والسؤال من صانع القرار الخفي الذي نجح في عمل أكبر خدعة
تطبيع واعتراف بالكيان الصهيوني في مصر ؟ .. حقاً إنه عمل إحترافي بكل المقاييس ..
والسؤال لي الآن ولكم .. كيف كان هذا الكلام الذي خرج على لسان العريان والذي ضحك عليه البعض وسخر منه .. يصبح أكبر عملية تجنيد للشعب المصري لصالح إسرائيل ..؟!!!!!!!!!
والسؤال لي الآن ولكم .. كيف كان هذا الكلام الذي خرج على لسان العريان والذي ضحك عليه البعض وسخر منه .. يصبح أكبر عملية تجنيد للشعب المصري لصالح إسرائيل ..؟!!!!!!!!!
وإليكم الجواب :
فقد انطلقت الكلمات وتلقفها الإعلام بين معارض ومبرر حتى
وصلت للمجتمع ولم تصرح مؤسسة الرئاسة بأي تعليق لبضعة أيام .. فهي لا تحتاج سوى أيام لبلوغ الهدف المطلوب
.. فأي سلطة مسموح لها الجلوس على كراسيها لابد أن تلتزم برؤية الحاكم الحقيقي
للشرق الأوسط وإلا فعليها الرحيل
ولكن ماذا حدث وما هو مطلوب حدوثه من تلك الكلمات عندما
تصل للمجتمع العادي .. فيا ليت الإعلام صمت عنها وما رددها ...!!!!!!
لقد هبطت الكلمات للمجتمع بين مبرر ومعارض كذلك .. وكان من الغباء واذكاء في نفس الوقت أن يزيل كلام العريان في بعض تصريحاته كمبررات
بإضافة قوله بأن طلبه برجوع اليهود الإسرائيليين إلى البلاد التي أتوا منها ..
يؤدي إلى إفراغ إسرائيل من اليهود وبالتالي استرداد الفلسطينيين لأراضيهم ..
والعجيب عندما يجتمع الغباء والذكاء في مكان واحد .. غباء التبرير وذكاء التلاعب
بشباب الجماعة .. فكيف لوهم بذروه في عقول شباب الجماعة بأنهم في جهاد مع إسرائيل
وجعلوه جزء من مبررات التبعية أن تتواءم مع تصريحات العريان دون تبرير ساذج كهذا
......
ولكن كأفراد في الجماعة فترتيب أدمغتهم يمكن بسهولة وليس
هم بالكثرة التي يعول عليهم في مواجهة إسرائيل .. فالمواجهة تحتاج لكل فرد بالشعب
المصري وعقيدته الفكرية والقتالية .. والذي إستهدفت هذه التصريحات تحطيمها ..
فانقسم الناس بين مبرر ومعارض .. فمن يبرر إعترف بحق اليهود في أراضينا وتعاطف
معهم .. ومن عارض إضطر أن يعارض التبريرات فقط .. فقدم دون أن يدري اعتراف ضمني بل
تمنى أن لا يعود اليهود وبقاء إسرائيل .. وكأنه يريد أن يقول .. فليكن اليهود في
إسرائيل ولا يعودوا .. وهكذا تحول الناس من مواجهة إسرائيل والمشروع الصهيوني ..
إلى من يريد أن يحتويهم في بلاده وبين من يريد أن يعترف بدولة إسرائيل حتى لا
يجلبهم داخل بلاده ..
فلعلها تصريحات تبدو ساذجة ولكن أحدثت شرخاً في العقيدة
المصرية .. بل في عقيدة الجيش المصري .. الذي يبني عقيدته على مواجهة المشروع
الصهيوني .. فما حدث في المجتمع من تطبيع سينتقل إلى الجيش بطبيعة الحال .. فالجيش
أفراده وقوامه مجندين مصريين جاءوا من هذا المجتمع
وإن لم تصدق ما حدث .. فما عليك سوى أن تثير الموضوع في
أي تجمع قليل من الناس وتتابع ما يقال لتدرك حجم المأساة
لقد كانت كلمات ساذجة .. بل ما كان أبداً يتصور عاقل في
أيام سابقة أن تخرج من أفواه أحد في مصر .. ولكن هاهي السياسة .. عندما تصل للسلطة لابد أن تشعر بنشوة الخمر الذي
يُذهِب العقل
ولكن لم يغيب العقل فقط .. بل سيغيب شعب معه .. وجاء
الدور بعد ذلك لتقطيع أوصال الهلال الخصيب وجعله منطقة الصراع الطائفي لتصبح منطقة
الوقود الدائم .. فهم لا يريدون من مصر بعد فشل ترويج فتنتهم الطائفية في أرضنا
سوى أن تنكفئ مصر على نفسها .. ولا يريدون سوى إفقارها وإذلالها
....................... والسؤال .. هل هذا حقاً مصير مصر والمصريين .. هذا ما سنراه الأيام القادمة
....................... والسؤال .. هل هذا حقاً مصير مصر والمصريين .. هذا ما سنراه الأيام القادمة








