الجمعة، 3 مايو 2013

الطابور الخامس في الثورة المصرية (الجزء السابع)




هدم الحصن الأول .................. الجيش

100%من الحقيقة مطروح للجميع .. ولكن مشوش جداً .. فعندما تقف أمام المرآة .. ترى صورتك فقط .مسطحة في المرآة .. بل ترى في بعض الأحيان .. الأشياء التي تريد أن تراها .. فتحجب عنك الكثير . . فهناك الجسد بكل أحشائه وتفاصيله ومجسماته ..

 الثوار ولفترة قادمة ليس لهم ميزان في المعادلة فهم مجرد وقود يتم حرقه للحصول على نتائج  والتخلص منهم أهم أهداف الإخوان .. بداية من تعلية الدم .. بقنصهم أثناء الثورة عن طريق قناصى بأحد ألوية جنود جيش الإسلام ومنهم من تم تسريبه من أسماء :

أحمد محمد اللوتي ..  طنطا .. جابر صالح محمود..  دمياط .. حمدي شعبان محمد .. الفيوم .. خليل أسامة محمد .. فاقوس الشرقية .. شاكر كامل عبد الواحد .. المنوفية .. أنورعلي إبراهيم .. أسيوط .. رمضان علي العطار .. الأسكندرية .. سيد علي العطار ..الأسكندرية .. محمود عبد المنعم رمضان .. الوادي الجديد .. وليد حسن إبراهيم ..المحلة غربية .. فرج مدحت السعيد .. إمبابة بالجيزة .. جمعة حسن صلاح جمعة ..قبيلة الخويطان بسيناء .. رشاد رفعت الثمانيني .. سيناء .. حسين سعيد السودسيت ..فلسطين ... سعد ابراهيم السودسيت .. فلسطين .. حاتم رجب إبراهيم .. الجماملة ..أشرف سيد محفوظ .. بلبيس الشرقية .. محمد أشرف الوردي . العياط بالجيزة .. عادل فتحي فاقوس .. الشرقية .. محمد مصطفى السويركي .. قبيلة السواركة في سيناء

ومن المؤكد أنه تم القبض على من يدعى عماد حسني المسعيدي .. ومحمد مصطفى السويركي.. والضالعين في قتل جنود رفح .. وذلك في أعقاب مقابلة بين الشاطر وضابط المخابرات الإسرائيلي ديفيد داردة .. والذي تم تصوير المقابلة من خلال المخابرات المصرية ..إلا ما زال .. لم يتم معرفة نتائج التحقيقات
فما أدهى  أن تضع أمام إسم الجاسوس ..جماعة لها تسمية إسلامية يتم تسخير  من يتبعها بإسم الإسلام  جميع أفراد الجماعةلصالح هذا الجاسوس .. ولو تم تسخيرهم ضد بني وطنهم .. سيفعلوا تحت إسم الإسلام


خطةالهجوم من خلال الطابور الخامس بعد .. يوم 11 فبراير لسنة 2011

قلنا في الأجزاء السابقة  أن مؤسسات الدولة جميعها تفشى فيها الفساد ولم يعد سوى الإجهاز عليها فقط .. وكل شيء مباح في المعركة .. وسنبدأ بالخطة ضد الجيش وبعض الأحداث لتنفيذ الخطة بدون الدخول في التفاصيل :
الجيش :
مطلوب إشغاله في الشأن الداخلي  كمرحلة أولى وإقحامه في أمور من شأنها أن تفقده جزء من عقيدته تمهيداً لإحداث مواجهات بينه وبين الشعب في مرحلة .. تجعل هناك إمكانية لوجود قيادات موالية من خلال شحن الغضب ضد القيادات والأفراد من خلال عمليات ممنهجة ضد الثوار يمكن الإعتماد  على الخلايا النائمة أمثال رئيس الحرس الجمهوري الحالي والمشرف على عملية الإخلاء .. يوم أحداث مجلس الوزراء .. وسحل الفتاة ..وكانت الكاميرات المتقدمة في المكان والزمان والزاوية المطلوبة .. وما كان ينقص فقط غير الإنقضاض على الضحية
هذا كله تمهيداً إلى تفكيك الجيش لكنتونات صغيرة وإلحاق الميليشيات بالجيش على مراحل .. وإما مواجهة شاملة مع الجيش إذا إستلزم الأمر .. قد يكون للناتو دوراً كبيراً فيها .. من إمكانية ا إعداد مسرح العمليات والتغطية السياسية كما يحدث في سوريا .. مروراً إلى الدعم اللوجيستي وصولاً للدعم القتالي إذا لزم الأمر :

·       أحداث المتحف
·       موقعة الجمل
·       الإصرار ودعم إستلام المجلس العسكري للسلطة ورفض المجلس الرئاسي  .. حيث كان تسليم السلطة للعسكري بصفة إستثنائية .. كي يتمكن من تعطيل الدستور تمهيداً لوضع مجلس رئاسي .. (عمرسليمان .. أحمد شفيق .. رئيس المحكمة الدستورية المشير طنطاوي .. شخصية عامة أخرى) .. إلا أنهم إستغلوا .. عدم الإرتياح بين المشير وعمر سليمان وأطمعوه في تصدر المشهد.. .. والذي وصلت لقمتها في جمعة قندهار لوصف المشير بأمير المؤمنين
·       ضباط 8 إبريل (أحمد شومان)
·       تفجير خطوط الغاز
·       أحداث مسرح البالون
·       أحداث محمد محمود
·       أحداث مجلس الوزراء
·       أحداث ماسبيرو
·       أحداث العباسية
·       معارضة وثيقة السلمي
·       مجزرة بورسعيد
·       مجزرة رفح
·       ركوب الأسد العجوز والنشوة بالإنتصار (إقالة المشير وعنان)
·       محاولات في بورسعيد ومدن القناة لتوريط الجيش في مجزرة أخرى .. لم ينجح عناصر حماس بالقيام بالعمليات
·       محاولة إستفزاز الجيش من خلال أبو إسماعيل وقصيدة الفئران.. ومحاولات للتصعيد في الداخل  ..للنزول للشارع لتنفيذ خطة الهجوم والإنشقاقات التي قد شرحناها في الجزء السادس

ما عليك في الأحداث السابقة وغيرها أن يكون المناخ مناسباً ويتواجد عناصرك لتحدث الفتنة ثم تنسحب العناصر لتبقى المعركة مشتعلة .. وكلما هدأت المعركة .. ما عليك إلا أن تدفع الأمور مرة أخرى .. كما حدث في محمد محمود . وغيرها .. مع المساهمة في إرسال معلومات مشوشة ومبالغ فيها للعسكر .. حتى يندفع بتصرفات حمقاء

ولكن حتى لا ننهي هذا الجزء بالصورة السوداء
كما قلنا في الجزء الخامس  .. أن وجود حصان طروادة في أعلى منطقة من الميدان
  لتكون العيون عليه .. فإن الحرب ليس مع الإخوان فهم مجرد أداة .. وسلاح لن يضحي به مستعمليه .. فالمواجهة ليس مع الإخوان .. ولكن مع ناتو .. وكلوا أربع دول للقيام بالمهمة ..  وعليك أن تتعامل مع هذه الأداة الحقيرة .. دون أن تكشف بقية الأطراف .. فكشف الأداة  لن يغير من الأمور .. بل يمكن يجعل المواجهة أشرس وأقوى .. ما علينا فقط .. هو جعل الأداة .. مجرد وهم .. فهي أداة لتسخير بني جلدتنا علينا ولكن لن  يحققوا شيء .. وبذلك نحبط قدرات الناتو

.. فعندما قالت أمريكا أنهم فوجئوا بأداء الإخوان السيء . لم
يكونوا يقصدوا .. ما أرادوا أن نفهمه .. وهو عدم نجاح الإخوان في إدارة الدولة ..هذا ما رايتموه في المرآة..  فليس من أهدافهم طبعاً تحرير مصر إقتصادياً .. ولكن الإفقار أداة من ضمن أدوات الخطة .. ولكن ما ينبغي مع الإفقار .. تفتيت الحصون .. حتى تقبل التفريط عن العقيدة القتالية والأرض والعرض مقابل المال .. الذي يسد جوع المصريين .. وهذا سر التسريبات التي قالت فيها .. سفيرة أمريكا في مصر حين تكلمت عن إسرائيل التي ستعود لسيناء .. دون حرب .. وأن الشعب المصري سيتذلل لإسرائيل من أجل المال .. وغيرها من التصريحات التمهيدية للعريان الذي تكلم عن رجوع اليهود إلى مصر .. واسترداد أملاكهم .. والأهم من ذلك .. الهجوم على المتحف المصري أثناء الثورة .. والهجوم وحرق المجمع العلمي في أحداث مجلس الوزراء.. كلاهما واقعتان مهمتان لطمس الهوية المصرية وإخفاء أشياءلابد أن تختفي .. لطمس أوراق مهمة .. وخرائط .. وأشياء غاية في الأهمية .. ستكون عدم وجودها مهم .. في أحداث قادمة وتفريط في أرض مطلوب إنجازه
وهذا ما عجز عنه الإخوان حتى الآن لذلك تراهم أمريكا أنهم فشلوا .. حيث كل حركة وقرار يأخذونه .. يكون محل شك وريبة   .. وحتى ننهي الموضوع .. ليس هناك إلا زيادة فقر تحت حكم الإخوان .. هذا بشكل نهائي .. ولا تسبحوا في بحر الأكاذيب ..  والمطلوب فقط أن يلبس الشعب العمة .. ويبيع من أجل المال .. بشرط عدم خروج ثورة تجعل الشعب مالك القرار .
..
فالإخوان ليس لهم ذرة وطنية  ..  إنهم يبيعون مصر بأرخص وأبخث الأثمان ..ومبرراتهم أنهم سيأخذون في المقابل أماكن أخرى في جزيرة العرب والشام وشمال إفريقيا ويشاركون الغرب هذا اليوم في عقيدة نهاية الزمان وإن إختلفت الأهداف .. وكل طرف يتوقع أن السيادة ستخرج من داخل عباءته .. فقيادة التنظيم الدولي للاخوان يرون أن المهد منهم .. وصاحب مصرمنهم .. وهم من سيتسيدوا .. والناتو يروا كونهم صليبيين سيتسيدون العالم عند نزول المسيح  ومعركة الأسكندرية هي الإنتقام لمعركة حطين ..واليهود يرون أنهم لابد أن يجهزوا المنطقة لسيدهم المسيح الدجال ....................... جميعهم يبرر خيانته من أجل رسم معالم النهاية وأنه سيهزم الآخرين .. فهم إجتمعوا حول مائدة إبليس ..يأخذون المبرر الديني كسلاح لجر القطيع.. فليس الإخوان هم القطيع فقط .. فالقطعان كثيرة ومن جميع المناطق والأديان
.

الطابور الخامس في الثورة المصرية (الجزء الثامن)


هدم الحصن الثاني  .................. المخابرات العامة

في الجزء السابق تكلمنا عن كيفية سعي الإخوان لهدم الحصن الأول ..  الجيش وبعض الأحداث المتعلقة بتنفيذ الخطة بدون الدخول في التفاصيل .. وفي هذا الجزء نتكلم عن ثاني الحصون :
المخابرات العامة  :
حيث من المطلوب تصفية عمر سليمان وتلاميذه وتفكيك قدرات الجهاز والمتعاونين معه .. مع تشكيل جهاز تابع للتنظيم الدولي للإخوان وإمداده  بجميع التدريبات اللازمة والتقنيات في إطارشراكة مع أجهزة أمنية أمريكية :
أهم الأحداث :

·       اختراق الجهاز
·       محاولة إغتيال عمر سليمان الأولى
·       اختفاء عمر سليمان
·       أحداث رفح  
·       إقالة مراد موافي
·       تم عمل جهاز سري تحت إشراف التنظيم الدولي للإخوان وبأعلى التقنيات .. ويقوم حالياً بمراقبة القيادات العسكرية وشخصيات هامة بالمعارضة .. الخ
·       تلفيق تهم وكشف للعناصر المدنية السرية التي تتواجد في مسرح المواجهات حول مقرات الإخوان والأماكن المختلفة التي تتواجد بها عناصر حماس
·       اتهام المخابرات العامة بأنها جهاز يتبعها تنظيم من البلطجية
وقدشرحنا في جزء سابق نموذج من نماذج المواجهة الأخيرة بين المخابرات العامة في أحدالأجزاء السابقة  .. حتى نتعرف على طبيعةالصراع :
حيث كان لنا وقفة هامة عن أحداث المقطم لنفهم طبيعة الصراع على الأرض
 - أحداث المقطم تم التجهيز لها بعناية من كلا الطرفين
-  أحداثالمقطم بدأت بوجود اجتماع لحماس في مكتب الإرشاد .. تزامن مع وجود نشطاء حول مكتبالإرشاد .. ولكن كان اللعب على المكشوف .. حيث كان حول النشطاء أجهزة أمنية من المخابرات كان وجود النشطاء مجرد غطاء
  - كان الهدف مراقبة حماس والإخوان وما يدبرون .. وكان على الإخوان إخلاء المنطقة وضرب عصفورين بحجر واحد .. منها تطفيش عناصر المخابرات التي يعرفونها لأن الإخوان مخترقين للجهاز .. وفي ذات الوقت هم يريدون الثوار يصعدوا المقطم لمواجهة حاسمةيعلنوا بعد الانتصار لدولة المرشد من المقطم.. فعلاً تم المراد وخرج الثوار لموقعة في المقطم .. لكن الإخوان كانوا على جاهزية بحوالي 500  عنصر من حماس كانوا بكل وضوح متواجدين في فندق سميراميس كونتيننتال وكانوا مراقبين من خلال المخابرات .. وكانوا يجهلون في البداية سبب تواجدهم ولكن اتضح أنهم متواجدين للمساعدة في حماية المقطم وتلقين الثوار درس وإعلان دولة المرشد
-  قد يظن البعض أن المخابرات هنا .. كان دافعها .. دافع الثوار .... الموضوع له أبعاد أخرى .. هو فقط أن توحدالهدف جاء في وقت واحد .. لذلك لن يتكرر بنفس الأسلوب في الفترة القصيرة القادمة
 - الأبعاد الأخرى أن تنظيم الإخوان بدأ فعلياً الاستعانة بحماس منذ فترة وخصوصاً بالإسكندرية .. وكان هناك عناصر مدنية من المخابرات العامة يتابعوا الأحداث وكان يتم اصطيادهم من الإخوان ويضربوهم ميليشيات البلتاجي  ويلفقوا لهم قضايا ويتهمونهم بحمل أسلحة غير مرخصة وبأنهم يعطون للبلطجية أموالاً لحرق مقرات الإخوان ..وتكررت الحالة وكانت بمثابة تصفية لعناصر المخابرات غير المسجلين بشكل رسمي ولا يمكن أن تفعل المخابرات لهم سوى تسقيع القضايا التي ضدهم
وحاول رئيس المخابرات التفاهم مع الرئاسة للتنازل عن هذه القضايا ..وكان رد مرسي .. بما معناه أنا مالي كلموا البلتاجي
-  هنا كان لابد أن يكون هناك رداً بنفس الأسلوب .. وتأديب عناصر الإخوان وحماس وكان بذلك الهدف بين الثوار والمخابرات واحداً .. فكانت متابعة حماس واستهدافهم شيئاً هاماً .. وخصوصاً أن المخابرات لها حسابات معقدة.. وكان بالتالي عناصر حماس مرصودين ومعاقبين بطريقة خاصة هم  وعناصر الإخوان بل كانت مواجهة قاسية جداً أكثر مما تتصورون  .. وبالتالي أي قضايا يمكن أن تكشف هذه العناصر . سيتساءل الجميعما سر تواجدهم حول مكتب الإرشاد ..فبالطبع كان لابد من إخفاء الحقائق وبلع الهزيمة
 - فما كان رد الإخوان في وقت انفعال وعدم تفكير إلا بمهاترات وإشاعات أن البلتاجي سيصبح رئيس للمخابرات وموضوع أبو العلا ماضي وتصريحه بوجود 300 ألف بلطجي تابعين للمخابرات.. وهذا جاء بعد موقعة المقطم .. وما كانت سوى لعبة يحاولون الهجوم المضاد بها .. فهم يعلمون من أين أتتهم الضربات القوية ..
 - وبالتالي كان لابد في النهاية أن يبلعوا الضربة ويتفاهموا فيما بينهم على الملفات العالقة بينهم .لذلك حاولوا إعادة تأهيل أفرادهم في جمعة ما يسمى تطهير القضاء تمهيداً للهروب للأمام من أجل ثورة مصنوعة
ومن الواضح أن خطة المخابرات العامة قد نجحت بشكل كبير ..  وأن خطة العبور الجارية قد آلت لقرب نهايتها .. بل أن المخابرات العامة .. انتقلت من حيز متابعة الخارج وترك الداخل للأمن الوطني.. إلى متابعة الخارج والداخل .. حيث تقوم برصد عناصر في الداخل تابعة لتنظيمات وعمليات تهريب وتجارة للمخدرات .. وكأنها تعلن نفسها جهازاً معلوماتياً أوحداً في الدولة ويتم رفع التقارير لقيادة الجيش تجهيزاً للمرحلة الحتمية القادمة ..


فإن ما يصيب  الإدارة الأمريكية  من الرعب الحقيقي والدائم من  أن يتكررالنموذج القومي .. والذي سيعود ويفرض نفسه من جديد .. بل أن  مصر على موعد لمواجهة العالم بمخططاته الشيطانية .. فهذا هو مصيرها   .. وما تخاف منه أمريكا أن يخرج الشارع بدون رجوع  ليأتي هو بقائده.. أما تحريك الشعب الآن .. فهذا في يد الجيش حالياً  وأمريكا تعرف ذلك جيدا.. فلم يعد لدى الإخوان والتنظيمات المتفرعة منها  قدرات حقيقية في الشارع .. وكان ما يسمى بجمعة تطهير القضاء عرض المسرحية الأخيرة للإخوان .. فكانت الإجابة واضحة.. فمن كان يسعى لحدوث ثورة دعا لها مرسي في السودان .. كانت بدايتها في هذه الجمعة .. للقفز على فشلهم في دك الحصون .. فكشف الاستحقاقات مقابل الرئاسة يبدأ من إعادة ترسيم الحدود .. وجاء يوم دفع الفاتورة .. ولكن .. من الواضح أنه ضاع كل شيء 
فبات واضحاً للأمريكان .. أنه لابد من التفاوض مع الجيش .. ولكن في البداية بدئوا بالتشهير من خلال جرائد فرنسية بجرائم فعلها الجيش ربما لتحسين أدوات التفاوض ولتعزيز موقفهم .. وفي ذات الوقت .. فتحوا الباب لاجتذاب البدائل .. مثل جبهة الإنقاذ لعرض نفسها .. ولكن جبهة الإنقاذ .. ألتزمت وابتعدت عن الساحة .. وستظل لفترة.. بعيدة وهادئة .. ولكن هرول السلفيين بإيعاز من السعودية .. التي تلفظ أنفاسها الأخيرة .. قبل التضحية بآل سعود .. وكل هذا الاستقطاب وغيرها  .. كله يدخل ضمن مساومات أمريكا التي تمارسها مع الجيش .. وتحديد الشروط قبل بدء اللعبة .. إلا أن الجيش يتعامل مع الموضوع فعلياً على أنه الحاكم الحقيقي وفي وجود مرسي .. ولايحتاج لإملاء شروط .. فهو  وصل للنقطة التي كان يريدها  كي يكون أكثر صبراً لتحسين الشروط .. فليس من ضمن شروط الجيش العودة للحكم .. فهو يحكم فعلياً.. وحتى مع وجود النظام القادم .. فقد وضع الجيش مكانه إما حاكماً وإما شريك .. إذن ماذا يريد الجيش ؟.. الجيش يريد مشروع مارشال الصغير وتمويل مادي وأسلحة .. وذلك بدون تقديم تنازلات أو بأقل قدر من هذه التنازلات.. و بمجرد تنفيذ خطته والإطاحة بمرسي عبر ثورة شعبية كاسحة ، تدفعه للهروب (وليس القبض عليه أو الانقلاب عليه أو تصفيته فكل هذا غيرمطروح ).. وذلك بثورة مصنوعة في مصانع المخابرات ..



فهناك واقع اجتماعي ..  أن الجيش المصري الفترة التي مرت بعد قتل السادات بالمنصة  .. كان مشكلته أنه .. واقع بين انتماءه لـ 73 وبين انتمائه للنظام .. وركز الإسرائيليين في خطتهم في تهويد مصر على تقاعد جيل 73 حتى يقتلوا انتماء الجيش لـ73  لكن المصادفة أن يخططوا لمجيء الإخوان معتقدين أن الجيش سيسلم نفسه لنظام آخر .. بمجرد الضغط عليه بلغة المصالح .. فهم يرون إما ينضوي الجيش تحت عباءة الإخوان .. أو يصبح الإخوان هم العسكر
لكن الحقيقة كان الجيش يحتاج ليتحرر من 73 .. فعلياً التي جعلته لا ينظر للمخاطرالقادمة بشكل جدي .. وفي ذات الوقت لابد أن يتحرر من النظام السابق حتى لا يحمل أعباء الماضي . وحتى تتحرر  عقيدته من النظام السابق .. لابد  يتخلص من الوجه الآخر للنظام .. وهو النظام الحالي اللي ورث النظام السابق .. وكان شريك له في أحداث المنصة وغيرها من الأمور في الخفاء  .. فهما مرتبطين ببعضهم بشكل ما  .. كوجهين لعملة واحدة
فحتمية التخلص من السابق والحالي يدفع نحو  تحرر الجيش ويكون له استقلالية تامة عن النظام القادم وهذا المحرك الاجتماعي الذي يحسم حالياً المسألة ولابدأن يتحرر من الداخل أولاً  حتى يكون قادراً على تكوين عقيدته  الجديدة  لمواجهة متعددة الأبعاد في الداخل والخارج .. والتي تستلزم  وعي حقيقي للمستقبل ووعي تلم بأن اتجاه القوة يتجه  نحو الشرق الأقصى .. وما يتطلبه ذلك من تجهيز للجبهة الداخلية وتوحيدها حول هدف قد يت
طلب مواجهة صعبة ولكنها هي بمثابة فك الطوق الحديدي  .. وبداية حقيقية للمستقبل .