تناقشنا
في الخيارات العسكرية والاعتماد على الخارج وأسلوب المفاوضات للتخلص من
الديكتاتورية وعرفنا أنه لا يمكن الاعتماد عليهم لما فيهم من مخاطر .. وعرفنا أن
أفضل الخيارات هو التحدي السياسي .
والتحدي
السياسي من خصائصه .. عدم قبول أساليب القتال التي إختارتها الأنظمة الديكتاتورية
هي التي تحدد النتيجة .. ويصعب على النظام الحاكم مواجهة التحدي السياسي .. والذي
بدوره يزيد من نقاط الضعف للأنظمة الديكتاتورية .. والتحدي السياسي يتنوع ما بين
التركيز على هدف محدد أو مجال واسع .. وينتفع بهذا التحدي المجتمع والمواطنين من
خلال المؤسسات والمجموعات المناضلة من أجل القضاء على سيطرة القلة الهمجية ..
ويساعد على انتشار القوة في المجتمع ويجعله أكثر ديمقراطية
لذلك
نلاحظ على سبيل المثال مقاومة النظام الحالي لما يسمى بجبهة الإنقاذ ومحاولة
إفشالها قبل أن تكون قادرة على دفع التحدي السياسي وما يمكن أن يشكله من ضغوط على
النظام الديكتاتوري .. وهنا يتجسد في التحدي السياسي النضال اللاعنيف وهو أكثر
تنوعاً وتأثيراً وتستخدم أسلحة نفسية وإجتماعية واقتصادية وسياسية للمواطنين
ولمؤسسات المجتمع .. وقد أطلق على هذه الأساليب أسماء مثل الإحتجاجات والإضرابات
واللاتعاون والمقاطعات وسحب الولاء وسلطة الشعب
وهنا
تواجه الحكومة الديكتاتورية من خلال استمرار السيطرة وخضوع وطاعة المواطنين
ومؤسسات المجتمع .. فنجد أن أسلوب الدعاية بالدين والدعاية بالفوضى والدعوة
للاستقرار كمثال في مصر وتجربة الحكومة لاستقطاب أكبر كم من الشعب وضمان ولائه
وخضوعه .. وفي المقابل تأتي جبهة الإنقاذ والثوار .. بالتحدي السياسي لتقليل هذا
الدعم والولاء والطاعة والخضوع .. إلى آخر الأساليب اللاعنفية للضغط على
الديكتاتورية .. فنحن في تجربة على الأرض .. ولا يجب أن يكون محور اهتمامنا أشخاص
.. ولكن ما سينتج عن ذلك من قوة المقاومة الشعبية ونضوج المجتمع المدني وزيادة
المشاركة السياسية .. فالأشخاص فانون .. ولكن ما يتم بناؤه في الشخصية المصرية هو
محور الاهتمام الحقيقي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق