رغم ثورة مصر ما زال يستحوذ على تفكير الأحزاب محاولة التصرف كالأنظمة الملكية
كي تتعامل مع واقع مصر وكيف فكرت
السلطة في إخضاع هذا الشعب, يجب أن نعلم أن مصر فيها ثلاث مجموعات أساسية،
وتم استحداث مجموعة رابعة في السنوات العشر الأخيرة، وكان لها دور هام
أثناء وبعد الثورة المصرية.
المجموعة الأولى :
هي الصفوة أو من يروا في أنفسهم أنهم الصفوة, وهم الحكام ومواليهم من أصحاب رؤوس الأموال، وهم فوق القانون يسرقون وينهبون تشارك معهم أو حاول بعض أفراد مجموعات المصالح الانضواء معهم بعد الثورة مدعين أنهم يريدون إصلاح النظام من الداخل.
المجموعة الثانية :
من ينفذون قانون السلطة على المجموعة الثالثة لحساب الصفوة حتى لا يتجرأ أحدهم أن يتطلع لمال أو نفوذ الصفوة، وهم خدم الصفوة الشرطة وترزية القوانين وشخصيات إعلامية.. الخ
المجموعة الثالثة :
الشعب المغلوب على أمره الذي تمسك بقانون السلطة لطلب الحماية, وتصور أن هذا طريق النجاة من ظلم الصفوة، فمن المهزلة أن نرى قطاع من الشعب المقهور يطلب السلاسل ليكبل يده ويظن فيها الحماية من السلطة التي أطلقت عليه الفاسدون والبلطجية والنصابين.
المجموعة الرابعة : المستحدثة
وهي ميليشيات من المجرمين والبلطجية
مع الزمن احتاج الحكام أن يضيفوا شيئاً لكي يكونوا أكثر نهباً, وأكثر سيطرة على الشعب, فقد احتاجوا أمرين..
الأمر الأول
كان لابد من إنتاج قطاع المجرمين من أجل ترهيب الناس ليتمسكوا بحماية الصفوة لهم وقوانينهم.
الأمر الثاني
سربوا لإحساس الشعب أن الشعب عالة على دولته ويكفي أن حكامهم صابرين عليهم, ويلقون لهم الفتات.
وذلك أدى مع الوقت أن كثير من الشعب إما ينضم للمجرمين ليصبح من ضمن خدام الصفوة لترهيب الشعب, وهذا ما يفسر لكم أحداث العباسية وغيرها من قبل, ابتداء من موقعة الجمل وما تلاها وكيف ينضم بجانب البلطجية كثير من المواطنين الذي يطلقون عليهم المواطنين الشرفاء, ولكن الجزء الأكبر من الشعب أراد أن يسرق الحكام في الظلام، فأصبح الفساد في كل مكان, في المحليات، في ديوان المحافظة، في الوزارات، على الطرقات، في المصانع، والمتاجر، في المهن، في كل شيء.
فإن الفساد في مصر أصبح إلى حد كبير فساداً مؤسسياً, بمعنى أن ممارسات الفساد أصبحت شرطاً أساسياً للأداء العادي بل هو شرط للاستقرار, وهذا هو الجانب أكثر خطورة في ظاهرة الفساد حيث يصبح الفساد شرطاً لسيولة وتسيير الحياة.
ففي مصر بعد الثورة نواجه إشكاليات عدم المبالاة، وعدم الاهتمام بالسياسة، وفقدان الثقة بالطبقة السياسية، وغياب المدنية والفردية، وضعف التماسك الاجتماعي، وتقدم ظاهرة العنف وصعود التطرف.
هنا لابد أن السياسية بشكل مؤكد ستكون مريضة في مصر إلى حد كبير كما المجتمع مريض، وبالتأكيد أكثر منه ضمن هذه الظروف ولن يكون هناك شئ منتظر من مجتمع مدني أكثر تفككاً باعتباره انعكاسا لهذه السياسة فالمجتمع لن يكون لديه إلا السياسة التي يستحقها.
فرغم ثورة مصر ما زال يستحوذ على تفكير الأحزاب محاولة التصرف كالأنظمة الملكية في الاستحواذ على الحكم وعدم قبول فكرة تداول السلطة.
وإذا ما كانت الديمقراطية هي حكم الشعب يمارسوا هذا الحكم من خلال وكلائهم المنتخبين عادةً.. ولكن لابد أولاً أن يكون ذلك في ظل أفكار ومبادئ محورها حول الحرية, وتتضمن أيضاً ممارسات إجرائية, كالتمثيل السياسي العادل, والانتخابات الحرة, والحقوق المتساوية, والحريات الفردية, والمحاسبة, والتسامح، والحل السلمي للنزاعات.. فأين هذه الممارسات الإجرائية من واقع مصر بعد الثورة!؟
وإذا ما كانت الشورى هي ما تعرف بتقليب الآراء ووجهات النظر, واختبارها من أصحاب الرأي والخبرة وصولاً لأفضل الآراء من أجل تحقيق أجدى النتائج, وقد ترك أمر تفصيل تطبيقات الشورى في الإسلام وتحديد آلياتها وتنظيمها بدرجة من المرونة تتفق وظروف كل مجتمع، وبذلك تكون الشورى نظاماً متطوراً يتماشى مع المصلحة ومتطلبات الزمان والمكان، وإن عدم وجود نظام شورى موقوف على آلية معينة يتماشى مع المميزات التي تتفق ومنهج الإسلام في التشريع من تقرير الكليات وإرساء الأصول العامة تاركاً التفصيلات الموضوعية لظرفي الزمان والمكان بما لا يتعارض مع الشريعة.
فأين هذه الشورى بهذا المعنى منذ استفتاء 19 مارس الأليم!؟
فهل الممارسات التي عشنا فيها خلال الفترة الانتقالية حتى الآن سواء على مستوى تصرفات المجلس العسكري أو الأحزاب أو الجماعات أو الأفراد يمكن أن تؤدي بنا في مصر إلى إرساء الديمقراطية!؟
فالصراع الآن يكمن ما بين التلاعب بمقدرات مصر وشعبها, ما بين قوة تريد أن تقلل طموح الثورة إلى أقل حد ممكن وتلاعبت بكل الأطراف واستخدمتهم, وبين قوى تصوروا كل منهم على حدة أنهم عندما يضعوا أيديهم في يد من يريد إضعاف الثورة يمكن بذلك أن يستحوذ أحد منهم على السلطة, ولكن في الغالب سينتهي بهم الأمر لإحراق أنفسهم بأنفسهم، وعندما نمشي في خريطة المجلس العسكري وأجد من هو منشغلاً من هو الرئيس القادم أتأكد أننا كمن يختار سيارة طلائها براق ولكن ليس فيها محرك للسيارة، فليس هناك مناخ سياسي حقيقي يمكن أن نبني عليه, ولكن عودة أهداف الثورة تحتاج لتضافر جهود المخلصين وتحتاج إلى وقت ويجب أن نتحاور لنختار الطريق الأمثل وليس الطريق الممكن ومن هنا يبدأ النجاح فتغيير طريقة التفكير هو نجاح الثورة وما نحن فيه الآن ليس الطريق الأمثل.
فأكثر من هم على الساحة يريدون ديمقراطية معلبة بشكل يناسب النخبة الحاكمة وليس عموم الشعب, فكل طرف يتصور أنه الحاكم القادم فإنه يتبنى نفس الفكر العقيم, فما يريده يتعارض مع نزعة الأفراد نحو الحريات العامة مثل حرية العبادة والفكر والاختيار والبحث العلمي وغيرها من الحريات التي تدعم الإحساس بإنسانية الإنسان وضمانها لجميع أفراد المجتمع دون التعدي عليهم أو التعدي على الإطار العام للمجتمع، والذي من المفترض أن يتم التأثير فيه من خلال الطرق السلمية وقوة الإقناع وفق نظم متفق عليها من خلال المجتمع والشعب بما نصطلح عليه بما يسمى الدستور الذي ترسم حدود الصلاحيات الخاصة والعامة وتضع معايير المسئولية أو المسائلة وآلياتها.
المجموعة الأولى :
هي الصفوة أو من يروا في أنفسهم أنهم الصفوة, وهم الحكام ومواليهم من أصحاب رؤوس الأموال، وهم فوق القانون يسرقون وينهبون تشارك معهم أو حاول بعض أفراد مجموعات المصالح الانضواء معهم بعد الثورة مدعين أنهم يريدون إصلاح النظام من الداخل.
المجموعة الثانية :
من ينفذون قانون السلطة على المجموعة الثالثة لحساب الصفوة حتى لا يتجرأ أحدهم أن يتطلع لمال أو نفوذ الصفوة، وهم خدم الصفوة الشرطة وترزية القوانين وشخصيات إعلامية.. الخ
المجموعة الثالثة :
الشعب المغلوب على أمره الذي تمسك بقانون السلطة لطلب الحماية, وتصور أن هذا طريق النجاة من ظلم الصفوة، فمن المهزلة أن نرى قطاع من الشعب المقهور يطلب السلاسل ليكبل يده ويظن فيها الحماية من السلطة التي أطلقت عليه الفاسدون والبلطجية والنصابين.
المجموعة الرابعة : المستحدثة
وهي ميليشيات من المجرمين والبلطجية
مع الزمن احتاج الحكام أن يضيفوا شيئاً لكي يكونوا أكثر نهباً, وأكثر سيطرة على الشعب, فقد احتاجوا أمرين..
الأمر الأول
كان لابد من إنتاج قطاع المجرمين من أجل ترهيب الناس ليتمسكوا بحماية الصفوة لهم وقوانينهم.
الأمر الثاني
سربوا لإحساس الشعب أن الشعب عالة على دولته ويكفي أن حكامهم صابرين عليهم, ويلقون لهم الفتات.
وذلك أدى مع الوقت أن كثير من الشعب إما ينضم للمجرمين ليصبح من ضمن خدام الصفوة لترهيب الشعب, وهذا ما يفسر لكم أحداث العباسية وغيرها من قبل, ابتداء من موقعة الجمل وما تلاها وكيف ينضم بجانب البلطجية كثير من المواطنين الذي يطلقون عليهم المواطنين الشرفاء, ولكن الجزء الأكبر من الشعب أراد أن يسرق الحكام في الظلام، فأصبح الفساد في كل مكان, في المحليات، في ديوان المحافظة، في الوزارات، على الطرقات، في المصانع، والمتاجر، في المهن، في كل شيء.
فإن الفساد في مصر أصبح إلى حد كبير فساداً مؤسسياً, بمعنى أن ممارسات الفساد أصبحت شرطاً أساسياً للأداء العادي بل هو شرط للاستقرار, وهذا هو الجانب أكثر خطورة في ظاهرة الفساد حيث يصبح الفساد شرطاً لسيولة وتسيير الحياة.
ففي مصر بعد الثورة نواجه إشكاليات عدم المبالاة، وعدم الاهتمام بالسياسة، وفقدان الثقة بالطبقة السياسية، وغياب المدنية والفردية، وضعف التماسك الاجتماعي، وتقدم ظاهرة العنف وصعود التطرف.
هنا لابد أن السياسية بشكل مؤكد ستكون مريضة في مصر إلى حد كبير كما المجتمع مريض، وبالتأكيد أكثر منه ضمن هذه الظروف ولن يكون هناك شئ منتظر من مجتمع مدني أكثر تفككاً باعتباره انعكاسا لهذه السياسة فالمجتمع لن يكون لديه إلا السياسة التي يستحقها.
فرغم ثورة مصر ما زال يستحوذ على تفكير الأحزاب محاولة التصرف كالأنظمة الملكية في الاستحواذ على الحكم وعدم قبول فكرة تداول السلطة.
وإذا ما كانت الديمقراطية هي حكم الشعب يمارسوا هذا الحكم من خلال وكلائهم المنتخبين عادةً.. ولكن لابد أولاً أن يكون ذلك في ظل أفكار ومبادئ محورها حول الحرية, وتتضمن أيضاً ممارسات إجرائية, كالتمثيل السياسي العادل, والانتخابات الحرة, والحقوق المتساوية, والحريات الفردية, والمحاسبة, والتسامح، والحل السلمي للنزاعات.. فأين هذه الممارسات الإجرائية من واقع مصر بعد الثورة!؟
وإذا ما كانت الشورى هي ما تعرف بتقليب الآراء ووجهات النظر, واختبارها من أصحاب الرأي والخبرة وصولاً لأفضل الآراء من أجل تحقيق أجدى النتائج, وقد ترك أمر تفصيل تطبيقات الشورى في الإسلام وتحديد آلياتها وتنظيمها بدرجة من المرونة تتفق وظروف كل مجتمع، وبذلك تكون الشورى نظاماً متطوراً يتماشى مع المصلحة ومتطلبات الزمان والمكان، وإن عدم وجود نظام شورى موقوف على آلية معينة يتماشى مع المميزات التي تتفق ومنهج الإسلام في التشريع من تقرير الكليات وإرساء الأصول العامة تاركاً التفصيلات الموضوعية لظرفي الزمان والمكان بما لا يتعارض مع الشريعة.
فأين هذه الشورى بهذا المعنى منذ استفتاء 19 مارس الأليم!؟
فهل الممارسات التي عشنا فيها خلال الفترة الانتقالية حتى الآن سواء على مستوى تصرفات المجلس العسكري أو الأحزاب أو الجماعات أو الأفراد يمكن أن تؤدي بنا في مصر إلى إرساء الديمقراطية!؟
فالصراع الآن يكمن ما بين التلاعب بمقدرات مصر وشعبها, ما بين قوة تريد أن تقلل طموح الثورة إلى أقل حد ممكن وتلاعبت بكل الأطراف واستخدمتهم, وبين قوى تصوروا كل منهم على حدة أنهم عندما يضعوا أيديهم في يد من يريد إضعاف الثورة يمكن بذلك أن يستحوذ أحد منهم على السلطة, ولكن في الغالب سينتهي بهم الأمر لإحراق أنفسهم بأنفسهم، وعندما نمشي في خريطة المجلس العسكري وأجد من هو منشغلاً من هو الرئيس القادم أتأكد أننا كمن يختار سيارة طلائها براق ولكن ليس فيها محرك للسيارة، فليس هناك مناخ سياسي حقيقي يمكن أن نبني عليه, ولكن عودة أهداف الثورة تحتاج لتضافر جهود المخلصين وتحتاج إلى وقت ويجب أن نتحاور لنختار الطريق الأمثل وليس الطريق الممكن ومن هنا يبدأ النجاح فتغيير طريقة التفكير هو نجاح الثورة وما نحن فيه الآن ليس الطريق الأمثل.
فأكثر من هم على الساحة يريدون ديمقراطية معلبة بشكل يناسب النخبة الحاكمة وليس عموم الشعب, فكل طرف يتصور أنه الحاكم القادم فإنه يتبنى نفس الفكر العقيم, فما يريده يتعارض مع نزعة الأفراد نحو الحريات العامة مثل حرية العبادة والفكر والاختيار والبحث العلمي وغيرها من الحريات التي تدعم الإحساس بإنسانية الإنسان وضمانها لجميع أفراد المجتمع دون التعدي عليهم أو التعدي على الإطار العام للمجتمع، والذي من المفترض أن يتم التأثير فيه من خلال الطرق السلمية وقوة الإقناع وفق نظم متفق عليها من خلال المجتمع والشعب بما نصطلح عليه بما يسمى الدستور الذي ترسم حدود الصلاحيات الخاصة والعامة وتضع معايير المسئولية أو المسائلة وآلياتها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق