شباب السلفية يكفرون قياداتهم
عصام عبد الجواد ليس كما يظن البعض أن التيار السلفي علي قلب رجل واحد بل هم في فرقة وتناحر بشكل كبير وانشقاقات تهدد التنظيم من الداخل خاصة بعد ظهور ما يسمي شباب السلفية الذين أصدروا عدة بيانات نارية هاجموا فيها تصرفات شيوخ السلفية من المشايخ الذين اصبحوا فجأة نجوما في المجتمع وفي الفضائيات والصحف بعد ان كانوا يحرمون التليفزيون. وأكد شباب السلفية أنهم لاحظوا في الفترة الاخيرة تغيرات واسعة ومخالفة تماما لما تعلموه علي ايدي شيوخ السلفية خاصة مشاهير الشيوخ أمثال أبو اسحاق الحويني والشيخ محمد حسان والشيخ محمد حسين يعقوب. وأكد شباب السلفية بأن فتاوي أغلب هؤلاء الشيوخ اختلفت تماماً عن ذي قبل ففي الماضي مثلاً افتي الشيخ أبو اسحاق الحويني بحرمة وجود التليفزيون كجهاز داخل المنزل ولا يجوز لأي سلفي شراء جهاز التليفزيون ووضعه في المنازل وكان يصفه بأنه شيطان العصر الحديث . وبعد انتشار القنوات الفضائية وتسليط الضوء علي شيوخ السلفية فوجئ شباب السلفية بأغلب شيوخهم نجوما في القنوات الفضائية وعلي رأسهم صاحب الفتوي الشيخ أبو اسحاق الحويني يظهر في الفضائيات دون أن يبدو سبباً لتراجعه عن فتواه والتي عدلها بأن مشاهدة القنوات الدينية حلال ولا يجوز مشاهدة قنوات الفيديو كليب أو غيرها من القنوات التي تعمل علي إضاعة الوقت. وكذلك فتاوي محمد حسين يعقوب ومحمد حسان بعدم الخروج علي الحاكم ولا يجوز ان يترشح أحد ضد رئيس الجمهورية وله ان يختار من يخلفه وعلي الجميع السمع والطاعة الا ان شباب السلفية اكدوا انهم فوجئوا بعكس ذلك تماماً وان شيوخ السلفية بعد ان نجحت الثورة خرجوا ليؤكدوا أنهم كانوا دائما وابداً في حالة نصح للحاكم بل وزادوا علي ذلك بأنهم طلبوا من الثوار وقت الثورة الرجوع إلي منازلهم حقنا للدماء وطلبوا من اعضاء الجماعة السلفية عدم الخروج في المظاهرات لانها تجلب المفاسد وانها تحض علي فتنة الامة إلا أنهم فوجئوا بعد نجاح الثورة بأن هؤلاء خرجوا في الفضائيات ليباركوا الثورة ويصفوا العهد الماضي بأنه عهد ظلم وفساد واستبداد. وفي الماضي كانوا يعتبرون الكلام في السياسة خروجا عن صحيح الدين وكان شيوخ السلفية لهم فتاوي شهيرة اهمها انه لا يجوز الكلام في السياسة نهائياً ولا في الرياضة وان التليفزيون شيطان العصر وعدم الدخول في مسائل خلافية خاصة الخلافات بين المذاهب.. إلا ان نفس الشيوخ الذين اصدروا هذه الفتاوي عادوا مرة اخري وتحدثوا في السياسة واعتبروها من اصول الدين بل هناك من شطح بعيداً وتكلم في اختيار احد شيوخ السلفية للترشح للانتخابات الرئاسية القادمة وهذا كان مستبعدا نهائياً في الماضي وكان من المحرمات وبعد ظهور شيوخ السلفية في التليفزيون أصبح التليفزيون من السمات الرئيسية لشيوخ السلفية وكذلك الرياضة اصبحت جائزة شرعاً. ويقول شباب السلفية أنهم اصبحوا في وضع لا يجعلهم يصدقون كل ما يقال لهم من هؤلاء الشيوخ بعد ان اصبح كل همهم الظهور في الفضائيات وعلي صفحات الجرائد رغم ان البعض منهم يبرر ذلك بأن الامة الان في امس الحاجة إليهم وانهم يقومون بدور مهم من اجل وحدة الامة والحفاظ علي الامن والامان في هذا الوقت العصيب الذي تشهده البلاد رغم أن ذلك غير مبرر بالمرة خاصة ان البعض منهم كل يوم في مؤتمر صحفي وتجري من حوله القنوات الفضائية المختلفة واصبح الواحد منهم مرجعا أساسيا من المرجعيات السياسية في كل ما يخص الاتجاهات السياسية والانتخابات القادمة سواء البرلمانية منها أو الرئاسية واصبح تفكير شيوخ السلفية الان في خوض تلك الانتخابات كذلك شن شباب السلفية هجوما ضاريا ضد هؤلاء الشيوخ واتهامهم بالخروج عن طريق السلف الصالح الذي يبتعد نهائياً عن هذه المهاترات ويقتصر علي طريق الدين الصحيح فقط.
تعالوا نتكلم بموضوعية .. بعيداً عن نظرية المؤامرة .. فالحقيقة لا تحتاج المؤامرة لتحريك الأمور الطائفية في مصر سوى بقليل من الإعلام ليس أكثر ولا أقل .. فيجب أن نعلم أن كل الجماعات سواء سلفيين أو مسيحيين .. وجميع الذين تم السيطرة عليهم أمنياً بشكل أو بآخر .. تسبب ذلك في عزلتهم عن الواقع .. وبالتالي خروجهم على الساحة سيكون بشكل شبه متماثل في محاولة تطبيق نموذج السيطرة منهم على الآخرين .. سواء من خلال الدين ومحاولة حشد التأييد لأفكار مختلفة عن الواقع لا يهم أبداً أن تتسق وواقع الدين الأهم تحقيق الغاية
ردحذفالخلاصة .. يجب أن نعطي كل من السلفيين والمسيحيين مزيداً من الوقت للاندماج مع الواقع .. واقع الحرية والخروج من تحت سيطرة المؤسسات سواء كانت أمنية أو أزهر أو كاتدرائية .. فممارسة الديمقراطية وطرحهم لأفكارهم .. في النهاية سيلجأون لمحاكاة القاعدة الوسطية المدنية وستنتهي عزلتهم واندماجهم في نسيج المجتمع .. فقليل من الوقت واحذروا التسرع