السبت، 15 يونيو 2013

الطابور الخامس في الثورة المصرية (الجزء الرابع عشر )



الطابور الخامس في الثورة المصرية (الجزء الرابع عشر )
by كامل عشري (الملاحظات) on ‏15 مايو، 2013‏، الساعة ‏09:13 مساءً‏‎‎

لعبة الكبار بالدمى
حتى لا نضع قيمة لهذه الجماعة الخرفانية أكثر من حجمها . فالحقيقة أنها جماعة يمكن إختراقها من القمة .. من أي طريق .. فهي تم إختراقها في الماضي من العديد من مخابرات الدول .. واتضح أنه يمكن لأي جهة السيطرة عليها وتوجيهها لأغراضها .. وما أسوأ أن يظنوا الإخوان أنهم المحركين للعالم .. وهم في النهاية مجرد أدوات في أيدي غيرهم .. فقد يظنوا على سبيل المثال أنه طالما أن السوفيت على خلاف مع الأمريكان .. فإنهم قد يستغلوا هذا ويتلاعبوا بالطرفين .. ولا يعلمون أن الكبار في العالم .. لهم قواعد يلعبون على أساسها  وحدود .. لو إختلت هذه القواعد  لابد من المواجهة المباشرة .. فقد يلعبوا الكبار بالدمى ويكسروها لبعضهم البعض .. ولكن لا يتشابكوا بالأيدي إلا إذا خرجوا عن القواعد .. .وفي النهاية فاللعبة مسلية  
والإخوان حالياً متحالفون مع دول وأشخاص ومصالح وهناك فرع خفي يقوم بالتجسس والإغتيال لشباب الثورة وسيتطور لأبعد من ذلك في المرحلة القادمة لحصد الشخصيات الغير مرغوب فيها .. فأعمال العنف الموجهة منذ بداية الثورة ضد شبابها وفي موقعة الجمل وعمليات القنص الليلية .. وما تلاها من أعمال عنف حتى الآن .. والتي وصلت أوجها في موقعة الإتحادية ..  هذا كله مرغوب فيه طالما هم ملتزمون بالتحالف.. ولا يتم مواجهتهم إلا ما بين الحين والآخر .. وكل شيء موثق لوقت اللزوم أو إذا إحتاج الأمر لذلك ..  وعندما يتجاوزوا بعض الخطوط الحمراء .. فسيتم عقابهم ..  فكانت موقعة المقطم .. كتقليم أظافر .. والتي لن تتكرر إلا إذا تجاوزوا لعبة المصالح والتحالفات .. وقد شرحنا جزء من أسباب العقاب في الجزء السادس

فالإخوان قد عاشوا في الوهم يأنهم من يمسكون بقواعد اللعبة نتيجه أنهم لعبوا كعميل مزدوج طوال حياتهم .. ففي السابق أيضاً كانوا عملاء مزدوجين بين علاقتهم بالضباط الأحرار وعلاقتهم بالقصر إنتظاراً للقرار النهائي .. والذي كان قيد المناقشة بين إنجلترا وأمريكا في فترة الملك فاروق وأنهم رأوا كقوتين دوليتين بدء إنهيار الملك فاروق وزيادة قوة الوفد واليسار والذي قد يفاجئهم بما لا يحمد عقباه لمصالحهم..  ووجوب إستبداله كملك ..  وكانت الخيارات إنحصرت في الضباط الأحرار وإحياء الملكية مرة أخرى على يد أحد آخر غير فاروق  .. وإزاحة الوفد واليسار ..  حيث بدأ جزء من الوفديين يتحالفوا مع اليسار الصاعد بقوة  .. وكان الإختيار الأمريكي .. هو النهائي وهو دعم حركة الضباط الأحرار .. فهكذا الإخوان لا مبدأ لهم ولا عهد .. فحاربوا اليسار في عهد الملك وحاربوهم في عهد جمال عبد الناصر .. حتى إنقلب عليهم  عبد الناصر بعد ذلك ..  وهكذا دائماً تدار الأمور ..  فهم ملاعين كل زمان وكل مرة تدور عليهم الدوائر .
وكاد في الماضي أن يكون عند أول مواجهة مع الإخوان في فترة الملك فاروق  تنتهي الحركة بشكل كامل على الأقل بإنتهاء قيادتها .. إلا أن حرب 48 ونتائج هذه الحرب الذي تمخض عنها الوجود الصهيوني في المنطقة أعطى قبلة الحياة للتنظيم وجعل الكثير يلتف حولها في وسط  هزيمة الأنظمة العربية .. بل جعل تسليح الإخوان وتدريباتهم وتشكيلاتهم السرية بمثابة شيء مرغوب فيه .. وأسس هذا لوضع أيديولوجية مقبولة داخل المجتمع .. فالوجود الإخواني بل والسلفي الوهابي ..  مبررات وجوده تكمن في وجود الصراع الإسرائيلي الإسلامي ..وبمجرد حل الدولتين .. وهذا ما تسعى إليه أمريكا وإسرائيل جاهدة  .. والحل مشروط  بإنهاء القوة العسكرية لحماس .. لأن حل الدولتيتن الإسرائيلية والفلسطينية .. هو بدء إنهيار جميع هذه التنظيمات سواء إخوان أو السلفية الوهابية .. الخ .. ومطاردتهم حول العالم .. بل وإنتهاء دولة آلسعود .. بل أيضاً .. بدء إنهيار أمريكا

ومع إنتهاء فترة حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية .. والتي سيعقبها إنهيار للتنظيمات الإخوانية والسلفية وبدء إنهيار أمريكا وإنهيار مملكة آل سعود.. حيث سيتبع ذلك إنهيارات إقتصادية غربية أيضاً .. .. سوف تتبلور القوة على ثلاثة محاور وهي
·   القوة الإسرائيلية .. والتي ستقود الأمور ولفترة
·   قوة الشرق الأقصى .. التي تتعاظم بسرعةالصاروخ .. وخصوصاً روسيا النائمة ستصحو من جديد
·   قوة مصر الناشئة بعد نهاية التنظيمات الخبيثة لتطلع بمصيرها التاريخي ..
ولكن مازال هناك متاعب من أجل بناء شخصية مصرية جديدة وبيد المصريين  أن يختصروا الطريق
ولا يجب أن يعتمدوا على شخصية وزير الدفاع الحالي كثيراً ..  وحتى أكون أكثر وضوحاً فإنه .. ليس إخوان وليس محب لهم .. ولكن من الصعب تحريكه ضد أو مع .. بل أنه من النوع الذي يرى أن الذراع الطويلة واللعب في الخفاء .. وكبح الجماح بدون مواجهه وبدون صوت عالي أفضل .. فعلى الشعب أن يعتمد على نفسه في المواجهة .. ففي مشهد النهاية لن يكون السيسي هو بطل الفيلم .. ولكن هناك مشهد سوف يتم إعداده من داخل الجيش من الرتب الأصغر وهو مشهد تحت السيطرة  وسيتم كل شيء بطبيعية مطلقة وفي الوقت المناسب وسيكون مشهد مقنع لأبعد الحدود .. فالسيسي رجل المرحلة ولكن ليس بطل الفيلم  .

فهل تتذكروا الاحتفال بيوم الخامس والعشرين من يناير لعام 2012 كيوم عطلة وعيد لثورة المصريين.. وكيف أرادوا أن نجلس في منازلنا مجرد متفرجين.. فبالطبع يوجد أشخاص لا يريدوننا أن نتكلم ونظل لأكاذيبهم مجرد مرددين  
فالحقيقة.. والحقيقة أقول أن هناك شيء خاطئ في هذا البلد ..  ففي هذا البلد لا توجد العدالة بل توجد الممارسات الوحشية وعدم التسامح والإحباط .. ومن ثم هل أنتم حصلتم على حريتكم ..  فكيف يخدعونكم؟ وكيف بهذه الخديعة وافقتم ؟
 هل تريدوا أن تعرفوا كيف حدث هذا؟ ومن نلوم؟ ومن تقع عليه المسئولية أكثر من أي شخص آخر؟ فهو نحن جميعاً ..
خدعوكم ووصفوكم بالبلطجية والمأجورين والعملاء لأمريكا وإسرائيل  وإيران وآخرين وأن أكثركم من المندسين وأهلكوكم بمصطلحات العلمانية والليبرالية والأناركية .. بل كان هناك حتى التكفير، وأيضاً صنعوا لكم الطرف الثالث واللهوا لخفي حتى تظلوا في حالة رعب خائفين، بل أقنعوكم بأنه لو أردتم أن تعرفوا المجرم الحقيقي فلتنظروا لأنفسكم في المرآة .. في مهزلة سيذكرها التاريخ وسيضحك علينا ويبكي لنا التاريخ ساخراً.
فهل تعرفوا لماذا تشجعوا على خداعكم؟ بمنتهى البساطة.. الإجابة.. لأننا أصبحنا  خائفين،ولكن سيكون هناك نتيجة خوفكم مزيد من القتل والإرهاب والوحشية وإهدار الكرامة وضيق العيش والتسلط وغيرها من المخاوف التي صنعوها وسوف يصنعونها للسيطرة عليكم بهذا الخوف.. وهناك من لبثوا لباس الثورة من المنافقين الذين يستعملونهم ليفسدوا حججكم ويفسدوا تفكيركم لأنهم يخافون منكم، يخافون أن تظهروا عليهم فيظهر فشلهم وغبائهم، فهم يريدونكم عندما تصابون بالخوف أن تعودوا لتطلبوا الأمن منهم.. فهذا الوهم خطابهم، فلقد وعدوكم بالاستقرار والأمن والأمان والبوتاجاز والبنزين  .. وكل ما طلبوه منكم في المقابل هو صمتكم وإطاعتكم للأوامر وأن تكونوا لهم من الخانعين وتعودوا لفقركم وذلتكم وتظلوا دون كرامة مقهورين
ولتعلموا أن عدوكم على حدودكم لا يخاف من هؤلاء الذين يحكمونكم لأنهم طوع البنان وتحت السيطرة بل يراهن على تكنولوجيا لديه متفوقة .. ولكن عدوكم يخاف من ضمير حي لإنسان .. 

ولكن كيف .. صدقتم  أن الخروف .. ركب  الأسد العجوز ..  أم إننا شعب إذا أراد الحياة لابد أن يستجيب أولاً الحجر ؟
وأخيراً تذكروا شعب مصر.. أن الظالم لا يأتي من فراغ، وإنما نتيجة سلوك الآخرين الذين يساعدوه بلوغ منزل الشياطين، ويصبح إلة الشر الذي يعبدونه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق